أهل البيت».
6375/ [7]- العياشي: عن الحسن، قال: كنت أطيل القعود في المخرج ١ لأسمع غناء
بعض الجيران، قال: فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال لي: «يا حسن، إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا السمع و ما وعى، و البصر و ما رأى، و الفؤاد و ما عقد عليه».
6376/ [8]- عن الحسين بن هارون، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا.
قال: «يسأل السمع عما يسمع و البصر عما يطرف، و الفؤاد عما يعقد عليه».
6377/ [9]- عن أبي جعفر، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقال له رجل: بأبي أنت و أمي، إني أدخل كنيفا لي، و لي جيران و عندهم جوار يغنين و يضربن بالعود، فربما أطيل الجلوس استماعا مني لهن؟ فقال: «لا تفعل».
فقال الرجل: و الله، ما أتيتهن، إنما هو سماع أسمعه باذني. فقال له: «أما سمعت الله يقول: إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا؟!». قال: بلى و الله، فكأني لم أسمع هذه الآية قط من كتاب الله من عجمي و لا عربي، لا جرم أني لا أعود إن شاء الله، و إني أستغفر الله. فقال: «قم و اغتسل و صل ما بدا لك، فإنك كنت مقيما على أمر عظيم، ما كان أسوأ حالك لو مت على ذلك. أحمد الله و اسأله التوبة من كل ما يكره، فإنه لا يكره إلا كل قبيح، و القبيح دعه لأهله، فإن لك أهلا».
6378/ [10]- عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن الله تبارك و تعالى فرض الإيمان على جوارح بني آدم و قسمه عليها، فليس من جوارحه جارحة إلا و قد
وكلت من الإيمان بغير ما وكلت به أختها، فمنها عيناه اللتان ينظر بهما، و رجلاه اللتان يمشي بهما ففرض على العين أن لا تنظر إلى ما حرم الله عليه، و أن تغض عما نهاه الله عنه مما لا يحل له و هو عمله، و هو من الإيمان، قال الله تبارك و تعالى: وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا فهذا ما فرض الله من غض البصر عما حرم الله و هو عمله ٢، و هو من الإيمان.
و فرض الله على الرجلين ألا يمشى بهما إلى شي ء من معاصي الله، و فرض عليهما المشي فيما فرض الله
:
· /burhan/3/534/