6222/ [26]- عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «لما أسري بالنبي (صلى الله عليه و آله) فانتهى إلى موضع، قال له جبرئيل: قف، إن ربك يصلي».
قال: قلت: جعلت فداك، و ما كان صلاته؟ فقال: «كان يقول: سبوح قدوس رب الملائكة و الروح، سبقت رحمتي غضبي».
6223/ [27]- عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما أسري به رفعه جبرئيل بإصبعيه، و وضعهما في ظهره حتى وجد بردهما ١ في صدره، فكان رسول الله (صلى الله عليه و آله) دخله شي ء، فقال: يا جبرئيل، أفي هذا الموضع؟ قال: نعم، إن هذا الموضع لم يطأه أحد قبلك و لا يطأه أحد بعدك».
قال: «و فتح الله له من العظمة مثل مسام الإبرة، فرأى من العظمة ما شاء الله، فقال له جبرئيل: قف يا محمد» و ذكر مثل الحديث الأول سواء.
6224/ [28]- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد ابن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لما عرج برسول الله (صلى الله عليه و آله) انتهى به جبرئيل إلى مكان فخلى عنه. فقال له: يا جبرئيل، أ تخليني
على هذه الحال؟! فقال: أمضه، فو الله، لقد وطئت مكانا ما وطئه بشر و ما مشى فيه بشر قبلك».
6225/ [29]- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن علي بن أبي حمزة، قال سأل أبو بصير أبا عبد الله (عليه السلام) و أنا حاضر، فقال: جعلت فداك، كم عرج برسول الله (صلى الله عليه و آله)؟ فقال: «مرتين، فأوقفه جبرئيل (عليه السلام) موقفا فقال له: مكانك- يا محمد- فلقد وقفت موقفا ما وقفه ملك قط و لا نبي، إن ربك يصلي. فقال: يا جبرئيل، و كيف يصلي؟ قال: يقول: سبوح قدوس أنا رب الملائكة و الروح، سبقت رحمتي غضبي. فقال: اللهم عفوك عفوك- قال- و كان كما قال الله: قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ٢».
فقال له أبو بصير: جعلت فداك، و ما قاب قوسين أو أدنى؟ قال: «ما بين سيتها ٣ إلى رأسها، فقال: كان بينهما حجاب يتلألأ- و لا أعلمه إلا و قد قال: زبرجد- فنظر في مثل سم الإبرة إلى ما شاء الله من نور العظمة، فقال الله تبارك و تعالى: يا محمد، قال: لبيك ربي. قال: من لامتك من بعدك؟ قال: الله أعلم. قال: علي بن أبي طالب أمير
:
· /burhan/3/494/