Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ٤٩٢

6214/1]- عن هارون بن خارجة، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «يا هارون، كم بين منزلك و بين المسجد الأعظم؟». قلت: قريب. قال: «يكون ميلا؟». فقلت: لكنه أقرب فقال: «فما تشهد الصلاة كلها فيه؟». فقلت: لا و الله- جعلت فداك- ربما شغلت ١ فقال لي:

«أما إني لو كنت بحضرته ما فاتني فيه صلاة». قال: ثم قال هكذا بيده: «ما من ملك مقرب و لا نبي مرسل، و لا عبد صالح إلا و قد صلى في مسجد كوفان، حتى محمد (صلى الله عليه و آله) ليلة أسري به أمره به جبرئيل، فقال: يا محمد، هذا مسجد كوفان، فقال: استأذن لي حتى اصلي فيه ركعتين، فاستأذن له فهبط به و صلى فيه ركعتين.

ثم قال: أما علمت أن عن يمينه روضة من رياض الجنة، و عن يساره روضة من رياض الجنة، أما علمت أن الصلاة المكتوبة فيه تعدل ألف صلاة في غيره، و النافلة خمسمائة صلاة، و الجلوس ٢ فيه من غير قراءة القرآن عبادة». قال: ثم قال هكذا بإصبعه فحركها: «ما بعد المسجدين أفضل من مسجد كوفان» ٣.

6215/ [19]- عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «إن جبرئيل احتمل رسول الله (صلى الله عليه و آله) حتى انتهى به إلى مكان من السماء، ثم تركه و قال له: ما وطئ شي ء قط مكانك».

6216/ [20]- عن ابن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) لما أسري برسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى السماء الدنيا لم يمر بأحد من الملائكة إلا استبشر به، إلا مالك خازن جهنم، فقال لجبرئيل: يا جبرئيل، ما مررت بملك من الملائكة إلا استبشر بي إلا هذا الملك، فمن هذا؟ قال: هذا مالك خازن جهنم، و هكذا جعله الله.»

قال: «فقال له النبي (صلى الله عليه و آله): يا جبرئيل، سله أن يرينيها! فقال جبرئيل: يا مالك، هذا محمد رسول الله، و قد شكا إلي و قال: ما مررت بأحد من الملائكة إلا

استبشر بي و سلم علي إلا هذا. فأخبرته أن الله تعالى هكذا جعله، و قد سألني أن أسألك أن تريه جهنم». قال: «فكشف له عن طبق من أطباقها، فما رؤي رسول الله (صلى الله عليه و آله) ضاحكا حتى قبض (صلى الله عليه و آله)».

6217/ [21]- عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لما أسري برسول الله (صلى الله عليه و آله) حضرت الصلاة فأذن جبرئيل (عليه السلام)، فلما قال: الله أكبر، الله أكبر. قالت الملائكة: الله أكبر، الله أكبر. فلما قال:

أشهد أن لا إله إلا الله قالت الملائكة: خلع الأنداد. فلما قال: أشهد أن محمدا رسول الله قالت: نبي بعث. فلما قال: حي على الصلاة قالت: حث على عبادة ربه. فلما قال: حي على الفلاح قالت: أفلح من تبعه».

(١)في «ط»: ربما ثقلت.
(٢)في «س»: و الحاضر.
(٣)في «ط»: من الكوفة.
١٨ -تفسير العيّاشي 2: 277/ 6.
١٩ -تفسير العيّاشي 2: 277/ 7. 20-- تفسير العيّاشي 2: 277/ 8. [.....]
٢١ -تفسير العيّاشي 2: 278/ 9.

:  · /burhan/3/492/