إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ؟ فقال: «يا أبا محمد، يسلط- و الله- من المؤمن على بدنه و لا يسلط على دينه، قد سلط على أيوب (عليه السلام) فشوه خلقه و لم يسلط على دينه، و قد يسلط من المؤمنين على أبدانهم و لا يسلط على دينهم».
قلت له: عز و جل: إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ؟ قال: «الذين هم بالله مشركون، يسلط على أبدانهم و على أديانهم».
6152/ [5]- العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ. قال: فقال: «يا أبا محمد، يسلط من المؤمنين على أبدانهم و لا يسلط على أديانهم، قد سلط على أيوب فشوه خلقه و لم يسلط على دينه». و قوله: إِنَّما
سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ قال: «الذين هم بالله مشركون، يسلط على أبدانهم و على أبدانهم و على أديانهم».
6153/ [6]- عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ قلت: كيف أقول؟ قال: «تقول: أستعيذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم». و قال: «إن الرجيم أخبث الشياطين».
قال: قلت له: لم سمي الرجيم؟ قال: «لأنه يرجم». قلت: فانفلت منها بشي ء؟ قال: «لا». قلت: فكيف سمي الرجيم و لم يرجم بعد؟ قال: «يكون في العلم أنه رجيم».
6154/ [7]- عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن التعوذ من الشيطان عند كل سورة نفتحها؟
قال: «نعم، فتعوذ بالله من الشيطان الرجيم».
و ذكر أن الرجيم أخبث الشياطين، فقلت: لم سمي الرجيم؟ قال: «لأنه يرجم». فقلت: هل ينقلب شيئا إذا رجم؟ قال: «لا، و لكن يكون في العلم أنه رجيم».
6155/ [8]- عن حماد بن عيسى، رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ.
قال: «ليس له أن يزيلهم عن الولاية، فأما الذنوب و أشباه ذلك فإنه ينال منهم كما ينال من غيرهم».
:
· /burhan/3/454/