4947/ [1]- علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً، قال: يعني بيت المقدس.
4948/ [2]- و عنه، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، عن عباد بن يعقوب، عن محمد بن يعقوب، عن أبي جعفر الأحول، عن منصور، عن أبي إبراهيم (عليه السلام)، قال: «لما خافت بنو إسرائيل جبابرتها، أوحى الله إلى موسى و هارون (عليهما السلام) أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً- قال- أمروا أن يصلوا في بيوتهم».
4949/ [3]- ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب و جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنهما)، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، قال: حضر الرضا (عليه السلام) مجلس المأمون ١، و قد اجتمع في مجلسه جماعة من العلماء و الفقهاء و المتكلمين ٢، فسألته العلماء عن الفرق بين العترة و الامة و شرف العترة، و ذكر اثني عشر موطنا في تفسير الاصطفاء من القرآن- إلى أن قال:- «و أخرج محمد (صلى الله عليه و آله) الناس من مسجده ما خلا العترة حتى تكلم الناس في ذلك، و تكلم العباس، فقال: يا رسول الله، لم تركت عليا و أخرجتنا؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ما أنا تركته و أخرجتكم، و لكن الله عز و جل تركه
و أخرجكم، و في هذا تبيان قوله (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى».
قالت العلماء: و أين هذا من القرآن؟ قال الرضا (عليه السلام): «أوجدكم في ذلك قرانا و أقرؤه عليكم؟» قالوا:
هات. قال: «قول الله عز و جل: وَ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَ أَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً ففي هذه الاية منزلة هارون من موسى، و فيها أيضا منزلة علي (عليه السلام) من رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و مع هذا دليل ظاهر ٣ في قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) حين قال: ألا إن هذا المسجد لا يحل لجنب إلا لمحمد و آله».
قالت العلماء يا أبا الحسن، هذا الشرح و هذا البيان لا يوجد إلا عندكم معشر أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه و آله). فقال (عليه السلام): «و من ينكر لنا ذلك، و رسول الله يقول: أنا مدينة العلم و علي بابها، فمن أراد المدينة فليأتها من بابها؟ و فيما أوضحنا و شرحنا من الفضل و الشرف و التقدمة و الاصطفاء و الطهارة، ما لا ينكره إلا معاند لله عز و جل».
:
· /burhan/3/45/