6055/ [4]- علي بن إبراهيم، قال: قوله: أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ يا محمد،
و هو استفهام أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ قال: إذا جاءوا و ذهبوا في التجارات و في أعمالهم، فيأخذهم في تلك الحالة: أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ قال:
على تيقظ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ.
سورة النحل(16): الآيات 48 الي 51
قوله تعالى:
أَ وَ لَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْ ءٍ- إلى قوله تعالى- إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ [48- 51] 6056/ [1]- علي بن إبراهيم، قال قوله: أَ وَ لَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْ ءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَ الشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَ هُمْ داخِرُونَ قال: تحويل كل ظل خلقه الله هو سجوده لله، لأنه ليس شي ء إلا له ظل يتحرك، فتحريكه و تحويله سجوده.
قال: و قوله: وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَ الْمَلائِكَةُ وَ هُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ. قال: الملائكة ما قدر الله لهم، يأمرون ١ فيه. ثم احتج الله عز و جل على الثنوية، فقال: لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ.
6057/ [2]- الطبرسي في (الاحتجاج): قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) قيل له: و لم لا يجوز أن يكون صانع العالم أكثر من واحد؟
قال أبو عبد الله (عليه السلام): «لا يخلو قولك أنهما اثنان من أن يكونا قديمين قويين أو يكونا ضعيفين، أو يكون أحدهما قويا و الآخر ضعيفا، فإن كانا قويين، فلم لا يدفع كل واحد منهما صاحبه و يتفرد بالربوبية؟ و إن زعمت أن أحدهما قوي و الآخر ضعيف ثبت أنه واحد كما تقول للعجز الظاهر في الثاني، و إن قلت:
إنهما اثنان لم يخل من أن يكونا متفقين من كل جهة أو مفترقين من كل جهة، فلما رأينا الخلق منتظما، و الفلك جاريا، و اختلاف الليل و النهار و الشمس و القمر، دل ذلك على صحة الأمر و التدبير و ائتلاف الأمور، و أن المدبر واحد».
6058/ [3]- العياشي: عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ
:
· /burhan/3/430/