Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ٤٢١

يعني في الرجعة، يردهم فيقتلهم و يشفي

صدور المؤمنين منهم».

6022/ [3]- العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ.

قال: «ما يقولون فيها؟». قلت: يزعمون أن المشركين كانوا يحلفون لرسول الله (صلى الله عليه و آله): أن الله لا يبعث الموتى. قال: «تبا لمن قال هذا، ويلهم، هل كان المشركون يحلفون بالله أم باللات و العزى؟».

قلت: جعلت فداك، فأوجدنيه أعرفه. قال: «لو قام قائمنا بعث الله إليه قوما من شيعتنا، قبائع سيوفهم على عواتقهم، فيبلغ ذلك قوما من شيعتنا لم يموتوا، فيقولون: بعث فلان و فلان من قبورهم مع القائم. يبلغ ذلك قوما من أعدائنا، فيقولون: يا معشر الشيعة، ما أكذبكم! هذه دولتكم و أنتم تكذبون فيها! لا و الله ما عاشوا و لا يعيشون إلى يوم القيامة. فحكى الله قولهم فقال: وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ».

6023/ [4]- عن أبي عبد الله صالح بن ميثم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله تعالى: وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً ١.

قال: «ذلك حين يقول علي (عليه السلام): أنا أولى الناس بهذه الآية وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَ لِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ».

6024/ [5]- عن سيرين، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ قال: «ما يقول الناس في هذه الآية وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ؟» قال: يقولون: لا قيامة و لا بعث و لا نشور.

فقال: «كذبوا و الله، إنما ذلك إذا قام القائم، و كر

معه المكرون، فقال أهل خلافكم: قد ظهرت دولتكم، يا معشر الشيعة، و هذا من كذبكم، تقولون: رجع فلان و فلان و فلان. لا و الله لا يبعث الله من يموت، ألا ترى أنه قال:

وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ كان المشركون أشد تعظيما للات و العزى من أن يقسموا بغيرها، فقال الله: بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا، لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَ لِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْ ءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ٢».

6025/ [6]- عن الفضيل، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): [إن خرج السفياني ما تأمرني؟ قال: «إذا كان ذلك

(١)آل عمران 3: 83.
(٢)النحل 16: 39 و 40.
٣ -تفسير العيّاشي 2: 259/ 26.
٤ -تفسير العيّاشي 2: 259/ 27.
٥ -تفسير العيّاشي 2: 259/ 28.
٦ -تفسير العيّاشي 2: 260/ 29.

:  · /burhan/3/421/