Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ٣٨٢

5915/ [13]- الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن حسان و أحمد بن الحسين، عن أحمد بن إبراهيم، و الحسن بن البراء، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، قال: حججت مع أبي عبد الله (عليه السلام) فأنا معه في بعض الطريق إذ صعد على جبل فنظر إلى الناس، فقال: «ما أكثر الضجيج، و أقل الحجيج!» فقال له داود بن كثير الرقي: يا بن رسول الله، هل يستجيب الله دعاء الجمع الذي أرى؟ فقال: «ويحك- يا أبا سليمان- إن الله لا يغفر أن يشرك به، إن الجاحد لولاية علي (عليه السلام) كعابد وثن».

فقلت له: جعلت فداك هل تعرفون محبيكم من مبغضيكم؟ فقال: «ويحك- يا أبا سليمان- إنه ليس من عبد يولد إلا كتب بين عينيه: مؤمن أو كافر و إن الرجل ليدخل إلينا يتولانا و يتبرأ من عدونا فنرى مكتوبا بين عينيه:

مؤمن، قال الله عز و جل: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فنحن نعرف عدونا من ولينا».

5916/ [14]- يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن أسباط بن سالم بياع الزطي، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فسأله رجل من أهل هيت ١ عن قول الله عز و جل: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ.

فقال: «نحن المتوسمون، و السبيل فينا مقيم».

5917/ [15]- الحسن بن علي بن المغيرة، عن عبيس بن هشام،

عن عبد الصمد بن بشير، عن عبد الله بن سليمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الإمام، أفوض الله إليه كما فوض إلى سليمان؟ فقال: «نعم، و ذلك أن رجلا سأله عن مسألة فأجابه فيها و سأله آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأول، ثم سأله آخر عنها فأجابه بغير جواب الأولين، ثم قال: «هذا عطاؤنا فأمسك أو أعط بغير حساب» ٢، و هكذا هي في قراءة علي (عليه السلام)».

قلت: أصلحك الله، حين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الإمام؟ فقال: «سبحان الله، أما تسمع الله يقول في كتابه: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ و هم الأئمة وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ لا تخرج منهم أبدا- ثم قال لي- نعم، إن الإمام إذا نظر إلى الرجل عرفه و عرف ما هو عليه و عرف لونه، و إن سمع كلامه من وراء حائط عرفه و عرف ما هو، إن الله يقول: وَ مِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ ٣ فهم العلماء، و ليس يسمع شيئا من الألسن تنطق إلا عرفه ناج أو هالك، فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم به».

(١)هيت: بلدة على الفرات فوق الأنبار، و هيت أيضا: من قرى حوران من أعمال دمشق. «معجم البلدان 5: 421».
(٢)سورة ص 38: 39 و هي في المصحف الشريف: هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ.
(٣)الروم 30: 22.
١٣ -الاختصاص: 303.
١٤ -الاختصاص: 303.
١٥ -الاختصاص: 306. [.....]

:  · /burhan/3/382/