Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ٣٧٢

افترشناه، و إن مرفقتنا ١ لمن أدم حشوها ليف». فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «يا سلمان، إن ابنتي لفي الخيل السبق».

ثم قالت: «يا أبت- فدتك نفسي- ما الذي أبكاك؟». فذكر لها ما نزل به جبرئيل (عليه السلام) من الآيتين المتقدمتين. قال: فسقطت فاطمة (عليها السلام) على وجهها، و هي تقول: «الويل ثم الويل لمن دخل النار». فسمع سلمان، فقال: يا ليتني كنت كبشا لأهلي، فأكلوا لحمي و مزقوا جلدي، و لم أسمع بذكر النار.

و قال أبو ذر: يا ليت امي كانت عاقرا و لم تلدني، و لم أسمع بذكر النار، و قال عمار: يا ليتني كنت طائرا أطير في القفار، و لم يكن علي حساب و لا عقاب، و لم أسمع بذكر النار.

و قال علي (عليه السلام): «يا ليت السباع مزقت ٢ لحمي، و ليت امي لم تلدني، و لم أسمع بذكر النار» ثم وضع علي (عليه السلام) يده على رأسه و جعل يبكي، و يقول: وا بعد سفراه، وا قلة زاداه، في سفر القيامة يذهبون، و في النار يترددون، و بكلاليب النار يتخطفون، مرضى لا يعاد سقيمهم، و جرحى لا يداوى جريحهم، و أسرى لا يفك أسيرهم. من النار يأكلون، و منها يشربون، و بين أطباقها يتقلبون، و بعد لبس القطن و الكتان مقطعات النيران يلبسون، و بعد معانقة الأزواج مع الشياطين

مقرنون».

سورة الحجر(15): آية 47

قوله تعالى:

وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ [47] 5888/ [1]- علي بن إبراهيم، قال: العداوة.

5889/ [2]- محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ دخل عليه أبو بصير- و ذكر حديثا- قال له: «يا أبا محمد، لقد ذكركم الله في كتابه، فقال: إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ و الله، ما أراد بهذا غيركم».

و رواه ابن بابويه في كتاب (فضائل الشيعة) ٣.

5890/ [3]- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرو بن أبي المقدام، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «خرجت أنا و أبي، حتى إذا كنا بين القبر و المنبر، إذا هو بأناس من الشيعة، فسلم عليهم،

(١)المرفقة: المتّكأ و المخدّة. «أقرب الموارد- رفق- 1: 420».
(٢)في «ط» و المصدر: فرّقت.
(٣)فضائل الشيعة: 61/ 18. [.....]
١ -تفسير القمّي 1: 377.
٢ -الكافي 8: 35.
٣ -الكافي 8: 212/ 259.

:  · /burhan/3/372/