كيف هذا النفخ؟
فقال: «إن الروح متحرك كالريح، و إنما سمي روحا لأنه اشتق اسمه من الريح، و إنما أخرجه على لفظ ١ الريح لأن الأرواح مجانسة للريح، و إنما أضافه إلى نفسه لأنه اصطفاه على سائر الأرواح، كما قال لبيت من البيوت:
بيتي و لرسول من الرسل: رسولي ٢ و أشباه ذلك، و كل ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبر».
5852/ [16]- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن بحر، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عما يروون: أن الله تعالى خلق آدم (عليه السلام) على صورته! فقال: «هي صورة محدثة مخلوقة، اصطفاها الله و اختارها على سائر الصور المختلفة، و فأضافها إلى نفسه كما أضاف الكعبة إلى نفسه، و الروح إلى نفسه، فقال: بيتي، و نفخت فيه من روحي».
5853/ [17]- ابن بابويه، قال: حدثنا حمزة بن محمد العلوي (رحمه الله)، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن محمد بن مسلم، قال: سألت
أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي.
قال: «روح اختاره الله و اصطفاه و خلقه، و أضافه إلى نفسه، و فضله على جميع الأرواح، فأمر فنفخ منه في آدم (عليه السلام)».
5854/ [18]- و عنه: عن أبيه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن الحلبي و زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن الله تبارك و تعالى أحد صمد، ليس له جوف، و إنما الروح خلق من خلقه، نصر و تأييد و قوة، يجعله الله في قلوب الرسل و المؤمنين».
5855/ [19]- و عنه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبي جعفر الأصم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الروح التي في آدم (عليه السلام) و التي في عيسى (عليه السلام)، ما هما؟
قال: «روحان مخلوقان، اختارهما الله و اصطفاهما، روح آدم و روح عيسى (صلوات الله عليهما)».
5856/ [20]- و عنه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن
:
· /burhan/3/363/