مثقلة اللام، هكذا قرأها.
5811/ [4]- الإمام العسكري (عليه السلام)، قال: «قال الله عز و جل: وَ اتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً ١ لا تدفع عنها عذابا قد استحقته عند النزع وَ لا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ ٢ يشفع لها بتأخير الموت عنها وَ لا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ ٣ لا يقبل منها فداء مكانه، يمات و يترك هو فداء. ٤
قال الصادق (عليه السلام): و هذا اليوم يوم الموت، فإن الشفاعة و الفداء لا يغني عنه، فأما في القيامة، فإنا و أهلنا نجزي عن شيعتنا كل جزاء، ليكونن على الأعراف- بين الجنة و النار- محمد، و علي، و فاطمة، و الحسن، و الحسين (عليهم السلام)، و الطيبون من آلهم، فنرى بعض شيعتنا في تلك العرصات، ممن كان مقصرا، في بعض شدائدها، فنبعث عليهم
خيار شيعتنا، كسلمان، و المقداد، و أبي ذر، و عمار، و نظرائهم في العصر الذي يليهم، ثم في كل عصر إلى يوم القيامة، فينقضون عليهم كالبزاة و الصقور، و يتناولونهم كما تتناول البزاة و الصقور صيدها، فيزفونهم إلى الجنة زفا. و إنا لنبعث على آخرين من محبينا من خيار شيعتنا كالحمام، فيلتقطونهم من العرصات كما يلتقط الطير الحب، و ينقلونهم إلى الجنان بحضرتنا. و سيؤتى بالواحد من مقصري شيعتنا في أعماله، بعد أن قد حاز الولاية و التقية و حقوق إخوانه، و يوقف بإزائه ما بين مائه و أكثر من ذلك، إلى مائة ألف من النصاب، فيقال له:
هؤلاء- فداؤك من النار فيدخل هؤلاء المؤمنون الجنة، و أولئك النصاب النار، و ذلك ما قال الله عز و جل: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا يعني بالولاية: لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ في الدنيا، منقادين للإمامة، ليجعل مخالفوهم فداءهم من النار».
5812/ [5]- العياشي: عن عبد الله بن عطاء المكي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ.
قال: «ينادي مناد يوم القيامة يسمع الخلائق: أنه لا يدخل الجنة إلا مسلم. ثم يود سائر الخلق أنهم كانوا مسلمين».
5813/ [6]- و بهذا الإسناد عن أبي عبد الله (عليه السلام): «فثم يود الخلق أنهم كانوا مسلمين».
سورة الحجر(15): الآيات 4 الي 8
قوله تعالى:
وَ ما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَ لَها كِتابٌ مَعْلُومٌ- إلى قوله تعالى- وَ ما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ [4- 8]
:
· /burhan/3/332/