الحساب».
قال: فرأى هشام أنه قد ظفر به، فقال: الله أكبر، اذهب إليه فقل له: يقول لك ما أشغلهم عن الأكل و الشرب يومئذ؟! فقال له أبو جعفر (عليه السلام): «هم في النار أشغل، و لم يشتغلوا عن أن ١ قالوا: أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ٢». فسكت هشام لا يرجع كلاما.
الطبرسي في (الإحتجاج): عن عبد الرحمن بن عبيد الله الزهري، قال: حج هشام بن عبد الملك، و ذكر الحديث بعينه ٣.
5796/ [8]- العياشي:
عن ثوير بن أبي فاختة، عن علي بن الحسين (عليه السلام). قال: «تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ يعني بأرض لم تكتسب عليها الذنوب، بارزة ليست عليها جبال و لا نبات، كما دحاها أول مرة».
5797/ [9]- عن زرارة، قال: سألت أبا عبد الله ٤ (عليه السلام) عن قول الله: يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ.
قال: «تبدل خبزة نقية، يأكل الناس منها حتى يفرغ من الحساب، قال الله وَ ما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ ٥».
5798/ [10]- عن محمد، عن محمد بن هاشم، عمن أخبره، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال له الأبرش الكلبي: بلغني أنك قلت في قول الله: يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ أنها تبدل خبزة؟
فقال أبو جعفر (عليه السلام): «صدقوا، تبدل الأرض خبزة نقية في الموقف، يأكلون منها». فضحك الأبرش، و قال: أما لهم شغل بما هم فيه عن أكل الخبز؟ فقال: «ويحك، في أي المنزلتين هم أشد شغلا و أسوء حالا، إذ هم في الموقف، أو في النار يعذبون»؟ فقال: لا، في النار. فقال: «ويحك، و إن الله يقول: لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ٦» قال: فسكت.
5799/ [11]- و في خبر آخر عنه (عليه السلام) قال: «و هم في النار لا يشغلون عن أكل الضريع و شرب الحميم و هم في العذاب، فكيف يشتغلون عنه في الحساب؟».
:
· /burhan/3/321/