Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ٣١٨

عبد الله (عليه السلام): «لا تقل هكذا، بل تكون مساكن القائم و أصحابه، أما سمعت الله يقول: وَ سَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ؟».

5786/ [9]- عن جميل بن دراج، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «وَ إِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ و إن كان مكر بني العباس بالقائم لتزول منه قلوب الرجال».

5787/ [10]- عن الحارث، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: «إن نمرود أراد أن ينظر إلى ملك السماء، فأخذ نسورا أربعة فرباهن حتى كن نشاطا، و جعل

تابوتا من خشب، و أدخل فيه رجلا، ثم شد قوائم النسور بقوائم التابوت، ثم أطارهن، ثم جعل في وسط التابوت عمودا، و جعل في رأس العمود لحما، فلما رأى النسور اللحم طرن، و طرن بالتابوت و الرجل، فارتفعن إلى السماء، فمكثن ما شاء الله. ثم إن الرجل أخرج من التابوت رأسه فنظر إلى السماء فإذا هي على حالها، و نظر إلى الأرض فإذا هو لا يرى الجبال إلا كالذر، ثم مكث ساعة فنظر إلى السماء فإذا هي على حالها، و نظر إلى الأرض فإذا هو لا يرى إلا الماء، ثم مكث ساعة فنظر إلى السماء فإذا هي على حالها، و نظر إلى الأرض فإذا هو لا يرى شيئا فلما نزل اللحم ١ إلى سفل العمود، و طلبت النسور اللحم، سمعت الجبال هدة النسور فخافت من أمر السماء، و هو قول الله: وَ إِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ».

5788/ [11]- الشيخ في (مجالسه): قال: أخبرنا الحسين بن إبراهيم القزويني، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد ابن وهبان، قال: حدثنا أبو القاسم علي بن حبشي، قال: حدثنا أبو الفضل العباس بن محمد بن الحسين، قال:

حدثنا أبي، قال: حدثنا صفوان بن يحيى، عن الحسين بن أبي غندر، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «اتقوا الله، و عليكم بالطاعة لأئمتكم، قولوا ما يقولون، و اصمتوا عما صمتوا، فإنكم في سلطان من قال الله تعالى: وَ إِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ- يعني بذلك ولد العباس- فاتقوا الله فإنكم في هدنة، صلوا في عشائرهم، و اشهدوا جنائزهم، و أدوا الأمانة إليهم، و عليكم بحج هذا البيت فأدمنوه، فإن في إدمانكم الحج دفع مكاره الدنيا عنكم

و أهوال يوم القيامة».

سورة ابراهيم(14): آية 48

قوله تعالى:

يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ وَ بَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ [48]

(١)في البحار 12: 44/ 36: لا يرى شيئا، ثمّ وقع في ظلمة لم ير ما فوقه و ما تحته، ففزع فألقى اللحم، فأتبعته النسور منقضّات.
٩ -تفسير العيّاشي 2: 235/ 50.
١٠ -تفسير العيّاشي 2: 235/ 51.
١١ -الأمالي 2: 280.

:  · /burhan/3/318/