Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ٢٩٥

تائهة متحيرة عن راعيك و قطيعك، فهجمت ذعرة متحيرة نادة ١، لا راعي لها

يرشدها الي مرعاها أو يردها، فبينا هي كذلك إذ اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها.

و كذلك و الله- يا محمد- من أصبح من هذه الامة لا امام له من الله عز و جل ظاهرا عادلا، أصبح ضالا تائها، و ان مات علي هذه الحال مات ميتة كفر و نفاق، و اعلم- يا محمد- أن أئمة الجور و أتباعهم لمعزولون عن دين الله، قد ضلوا و أضلوا، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف، لا يقدرون مما كسبوا علي شي ء، ذلك هو الضلال البعيد».

سورة ابراهيم(14): الآيات 21 الي 22

قوله تعالى:

وَ بَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً- الي قوله تعالى- إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ [21- 22] 5705/ [1]- علي بن ابراهيم: قوله تعالى: وَ بَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً معناه مستقبل، أنهم يبرزون، و لفظه ماض.

5706/ [2]- ثم قال: و قوله: لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ فالهدى ها هنا هو الثواب سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ أي مفر. قال: قوله: وَ قالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ أي لما فرغ من أمر الدنيا من أوليائه إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَ وَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَ ما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَ لُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ أي بمغيثكم وَ ما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ أي بمغيثي إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ يعني في الدنيا.

5707/ [3]- محمد بن يعقوب: عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن بريد، عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام). قال: «قال عز و جل يذكر إبليس و تبريه من أوليائه من الإنس يوم القيامة:

إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ».

5708/ [4]- العياشي:

عن حريز، عمن ذكره، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله: وَ قالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ، قال: «هو الثاني، و ليس في القرآن وَ قالَ الشَّيْطانُ الا و هو الثاني».

(١)ندّ: نفر و ذهب على وجهه شاردا. «الصحا- ندد- 2: 543».
١ -تفسير القمّي 1: 368.
٢ -تفسير القمّي 1: 368.
٣ -الكافي 2: 287 ضمن الحديث 1.
٤ -تفسير العيّاشي 2: 223/ 8.

:  · /burhan/3/295/