ثم قال له: يا بن عمرو، اما تبت و اما رحلت. فقال: يا محمد، بل تجعل لسائر قريش شيئا مما في يدك، فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب و العجم. فقال له النبي (صلى الله عليه و آله): ليس ذلك الي، ذلك الي الله تبارك و تعالى، فقال: يا محمد، قلبي ما يتابعني علي التوبة، و لكن أرحل عنك. فدعا براحلته فركبها، فلما صار بظهر المدينة أتته جندلة فرضت ١ هامته، ثم أتي الوحي الي النبي (صلى الله عليه و آله)، فقال: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ بولاية علي لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ ٢».
قال: قلت: جعلت فداك، انا لا نقرؤها هكذا. فقال: «هكذا أنزل الله بها جبرئيل علي محمد (صلى الله عليه و آله)، و هكذا هو و الله مثبت في مصحف فاطمة (عليها السلام)، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لمن حوله من المنافقين: انطلقوا الي صاحبكم، فقد أتاه ما استفتح به، قال الله عز و جل: وَ اسْتَفْتَحُوا وَ خابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ».
5697/ [2]- علي بن ابراهيم: قوله تعالى: وَ اسْتَفْتَحُوا أي دعوا وَ خابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ أي خسر.
5698/ [3]- ثم قال: و في
رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «العنيد: المعرض عن الحق».
سورة ابراهيم(14): الآيات 16 الي 17
قوله تعالى:
مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَ يُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ- الي قوله تعالى- مِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ [16- 17] 5699/ [4]- قال علي بن ابراهيم، في قوله تعالى: مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَ يُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ قال: ماء يخرج من فروج الزواني.
5700/ [5]- الطبرسي: عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أي و يسقي مما يسيل من الدم و القيح من فروج الزواني في النار».
5701/ [6]- قال علي بن ابراهيم: و قوله: يَتَجَرَّعُهُ وَ لا يَكادُ يُسِيغُهُ وَ يَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَ ما هُوَ بِمَيِّتٍ قال: يقرب اليه فيكرهه، فإذا دنا منه شوى و جهه، و وقعت فروة رأسه، فإذا شرب تقطعت أمعاؤه
:
· /burhan/3/293/