Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ٢٦٥

5608/ [2]- و عنه: عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن الفضيل بن يسار، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «العلم علمان: فعلم عند الله مخزون لم يطلع عليه أحدا من خلقه، و علم علمه ملائكته و رسله، فما عليه ملائكته و رسله فإنه سيكون، لا يكذب نفسه و لا ملائكته و لا رسله و علم عنده مخزون، يقدم منه ما يشاء، و يؤخر منه ما يشاء، و يثبت ما يشاء».

5609/ [3]- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن عبد الله بن سنان قال: لما قدم أبو عبد الله (عليه السلام) على أبي العباس، و هو

بين الحيرة ١ و الكوفة ٢ و معه ابن شبرمة القاضي، فقال له: إلى أين يا أبا عبد الله؟ فقال: «أردتك» فقال: قد قصر الله خطاك. قال: فمضى معه.

فقال له ابن شبرمة: ما تقول يا أبا عبد الله، في شي ء سألني عنه الأمير، فلم يكن عندي فيه شي ء؟ فقال: «و ما هو؟» قال: سألني عن أول كتاب كتب في الأرض. فقال: «نعم، إن الله عز و جل عرض على آدم (عليه السلام) ذريته عرض العين في صور الذر، نبيا فنبيا، و ملكا فملكا، و مؤمنا فمؤمنا، و كافرا فكافرا، فلما انتهى إلى داود (عليه السلام)، قال: من هذا الذي نبأته و كرمته و فصرت عمره؟- قال- فأوحى الله عز و جل إليه: هذا ابنك داود، عمره أربعون سنة، و إني قد كتبت الآجال و قسمت الأرزاق، و أنا أمحو ما أشاء و اثبت و عندي أم الكتاب، فإن جعلت له شيئا من عمرك، ألحقته له. قال: يا رب، قد جعلت له من عمري ستين سنة تمام المائة،- قال- فقال الله عز و جل لجبرئيل و ميكائيل و ملك الموت: اكتبوا عليه كتابا فإنه سينسى- قال- فكتبوا عليه كتابا و ختموه بأجنحتهم من طينة عليين».

قال: «فلما حضرت آدم الوفاة، أتاه ملك الموت، فقال آدم: يا ملك الموت، ما جاء بك؟ قال: جئت لأقبض روحك. قال: قد بقي من عمري ستون سنة، فقال: إنك جعلتها لا بنك داود- قال- و نزل عليه جبرئيل، و أخرج له الكتاب» فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «فمن أجل ذلك، إذا اخرج الصك على المديون ذل المديون، فقبض روحه».

5610/ [4]- ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله)،

قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: «إن الله عز و جل، عرض على آدم أسماء الأنبياء و أعمارهم- قال- فمر بآدم اسم داود النبي، فإذا عمره في العالم أربعون سنة، فقال آدم (عليه السلام): يا رب، ما أقل عمر داود و ما أكثر عمري! يا رب، إن أنا زدت داود من عمري ثلاثين سنة، أثبت ذلك له؟ قال: نعم يا آدم. قال: فإني قد زدته من عمري ثلاثين سنة، فأنفذ ذلك له، و أثبتها له عندك و اطرحها من عمري».

(١)الحيرة: مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة. «معجم البلدان 2: 328».
(٢)في المصدر: و هو بالحيرة، خرج يوما يريد عيسى بن موسى فاستقبله بين الحيرة و الكوفة.
٢ -الكافي 1: 114/ 6.
٣ -الكافي 7: 378/ 1. [.....]
٤ -علل الشرائع: 553/ 1.

:  · /burhan/3/265/