القمر، فقام عبد الرحمن بن عوف، فقال: يا رسول الله، ما هذا النور؟
فقال: «بشارة أتتني من ربي في أخي و ابن عمي، و ابنتي، و إن الله قد زوج عليا بفاطمة، و أمر رضوان خازن الجنان فهز شجرة طوبى، فحملت رقاعا- يعني صكاكا- بعدد محبي أهل بيتي، و أنشأ من تحتها ملائكة من نور، و دفع إلى كل ملك صكا، فإذا استوت القيامة بأهلها، نادت الملائكة في الخلائق: يا محبي علي بن أبي طالب، هلموا خذوا ودائعكم. فلا تلقى محبا ١ لنا أهل البيت إلا دفعت الملائكة إليه صكا فيه فكاكه من النار، فبأخي و ابن عمي و ابنتي فكاك رجال و نساء من النار ٢.
و سيأتي هذا الحديث من طريق الجمهور ٣.
5577/ [17]- كتاب (الخرائج): إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: «يا فاطمة، إن بشارة أتتني من ربي في أخي و ابن عمي، و ابنتي، بأن الله عز و جل زوج عليا بفاطمة، و أمر رضوان- خازن الجنة- فهز شجرة طوبى، فحملت رقاعا بعدد محبي أهل بيتي، و أنشأ ملائكة من تحتها من نور، و دفع إلى كل ملك خطا، فإذا استقرت القيامة
بأهلها، فلا تلقي تلك الملائكة محبا لنا إلا دفعت إليه صكا فيه براءة من النار».
5578/ [18]- ابن بابويه: بإسناده، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من أطعم ثلاثة نفر من المؤمنين، أطعمه الله من ثلاث جنان ملكوت السماء: الفردوس، و جنة عدن، و طوبى، و هي شجرة من جنة عدن غرسها ربي بيده».
5579/ [19]- و عنه: بإسناده، عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله)- و ذكر تفسير حروف (أبجد) إلى آخرها- فقال: و أما الطاء، ف طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ و هي شجرة غرسها الله عز و جل، و نفخ فيها من روحه، و إن أغصانها لترى من وراء سور الجنة، تنبت بالحلي و الحلل، و الثمار متدلية على أفواهم».
5580/ [20]- و عنه: بإسناده، عن الحسين بن أبي العلاء، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): دخلت أم أيمن على النبي (صلى الله عليه و آله) و في ملحفتها شي ء، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه و آله): ما معك يا أم أيمن؟ فقالت: إن فلانة أملكوها فنثروا عليها، فأخذت من نثارها. ثم بكت أم أيمن، فقالت: يا رسول الله، فاطمة زوجتها و لم تنثر عليها شيئا! فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): يا أم أيمن، لم تبكين؟ إن الله تبارك و تعالى لما زوجت فاطمة عليا، أمر أشجار
:
· /burhan/3/257/