مريض، و نعت له ماء من بئر بالأحقاف ١ يستشفى به في برهوت ٢، قال: فانتهيت و معي قربة و قدح لآخذ من مائها و أصب في القربة و إذا بشي ء قد هبط من جو السماء كهيئة السلسلة، و هو يقول: يا هذا، اسقني، الساعة أموت. فرفعت رأسي، و رفعت إليه القدح لأسقيه، فإذا رجل في عنقه سلسلة، فلما ذهبت أناوله القدح، اجتذب مني حتى
علق بالشمس، ثم أقبلت على الماء أغترف إذ أقبل الثانية و هو يقول: العطش العطش، يا هذا، اسقني، الساعة أموت. فرفعت القدح لأسقيه، فاجتذب مني حتى علق بالشمس، حتى فعل ذلك الثالثة، فقمت و شددت قربتي و لم أسقه.
فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ذاك قابيل بن آدم الذي قتل أخاه، و هو قوله عز و جل: وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْ ءٍ إلى قوله: إِلَّا فِي ضَلالٍ».
سورة الرعد(13): آية 15
قوله تعالى:
وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ ظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ [15] 5507/ [1]- قال علي بن إبراهيم: قوله: وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ ظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ قال: بالعشي، قال: ظل المؤمن يسجد طوعا، و ظل الكافر يسجد كرها، و هو نموهم و حركتهم و زيادتهم و نقصانهم.
5508/ [2]- قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً الآية: «أما من يسجد من أهل السماوات طوعا، فالملائكة يسجدون لله طوعا، أما من يسجد من أهل الأرض طوعا، فمن ٣ ولد في الإسلام فهو يسجد له طوعا، و أما من يسجد له كرها، فمن اجبر على الإسلام، و أما من لم يسجد فظله يسجد له بالغداة و العشي».
5509/ [3]- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن غالب بن عبد الله، عن
:
· /burhan/3/241/