جاء به رسول الله (صلى الله عليه و آله)».
5452/ [10]- محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «دعا رسول الله (صلى الله عليه و آله) بطهور فلما فرغ أخذ بيد علي (عليه السلام) فألزمها يده، ثم قال: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ثم ضم يده إلى صدره، و قال: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ثم قال: يا علي، أنت أصل الدين، و منار الإيمان، و غاية الهدى، و قائد الغر المحجلين، أشهد لك بذلك».
5453/ [11]- علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن حماد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
«المنذر: رسول (صلى الله عليه و آله)، و الهادي: أمير المؤمنين (عليه السلام)، و بعده الأئمة (عليهم السلام)، و هو قوله: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ أي في كل زمان إمام هدى ١ مبين» فهو رد على من أنكر أن في كل عصر و زمان إماما، و أنه لا تخلو الأرض من حجة، كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «لا تخلو الأرض من إمام قائم بحجة الله، إمام ظاهر مشهور، و إما خائف مغمور، لئلا تبطل حجج الله و بيناته».
و الهدى في كتاب الله على وجوه، فمنه: الأئمة (عليهم السلام)، و هو قوله: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ أي إمام مبين و منه: البيان و هو قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ ٢ أي يبين لهم و قوله تعالى: وَ أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ ٣ أي بينا لهم، و مثله كثير و منه: الثواب، و هو قوله تعالى: وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ٤ أي لنثيبنهم و منه: النجاة، و هو قوله تعالى: كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ ٥ أي سينجيني و منه: الدلالة، و هو قوله تعالى: وَ أَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ ٦ أي أدلك.
5454/ [12]- الشيخ في (مجالسه): بإسناده عن الحسين، عن المفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ما بعث الله نبيا أكرم من محمد (صلى الله عليه و آله)، و لا خلق قبله أحدا، و لا أنذر الله خلقه بأحد من خلقه قبل محمد (صلى الله عليه و آله)، فذلك قوله تعالى: هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى ٧. و قال: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فلم يكن قبله مطاع في الخلق، و لا يكون بعده
إلى أن تقوم الساعة، في كل قرن، إلى أن يرث الله الأرض و من عليها».
:
· /burhan/3/230/