Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ٢١٨

قبل الله أن يكون ذلك مما ينزغ به الشيطان؟

قال: فقال: «إن الله إذا اتخذ عبدا رسولا أنزل عليه السكينة و الوقار، فكان الذي يأتيه من قبل الله مثل الذي يراه بعينه».

5428/ [8]- أبو جعفر بن جرير الطبري: بإسناده إلى أبي علي النهاوندي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد القاساني، قال: حدثنا محمد بن سليمان، قال: حدثنا علي بن يوسف، قال: حدثني أبي، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فشكا إليه طول دولة الجور، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): و الله لا يكون ما تأملون حتى يهلك المبطلون، و يضمحل الجاهلون، و يأمن المتقون، و قليل ما يكون حتى لا يكون لأحدكم موضع قدمه، و حتى تكونوا على الناس أهون من الميتة عند صاحبها، فبينا

أنتم كذلك إذ جاء نصر الله و الفتح و هو قول ربي عز و جل في كتابه: حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا».

ذكر هذا الحديث الطبري في كتابه في أبواب القائم (عليه السلام).

سورة يوسف(12): آية 111

قوله تعالى:

لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ- إلى قوله تعالى- يُؤْمِنُونَ [111] 5429/ [1]- و قال علي بن إبراهيم: ثم قال الله عز و جل: لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ يعني لاولي العقول: ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى يعني القرآن لكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ يعني من كتب الأنبياء وَ تَفْصِيلَ كُلِّ شَيْ ءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ.

٨ -دلائل الإمامة: 251.
١ -تفسير القمّي 1: 358.

:  · /burhan/3/218/