فقد انتهى إلى محمد (عليه السلام)- و كان يعقوب بفلسطين و فصلت العير من مصر فوجد يعقوب ريحه، و هو من ذلك القميص الذي اخرج من الجنة- و نحن ورثته (صلى الله عليه و آله)».
5368/ [37]- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبي نجران، عن فضالة بن أيوب، عن سدير الصيرفي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن في صاحب هذا الأمر شبها من يوسف (عليه السلام)». قال: قلت له: كأنك تذكر حياته أو غيبته؟
قال: فقال لي: «و ما تنكر من ذلك هذه الأمة أشباه الخنازير؟ إن إخوة يوسف (عليه السلام) كانوا أسباطا أولاد الأنبياء، تاجروا يوسف و بايعوه و خاطبوه و هم إخوته و هو أخوهم، فلم يعرفوه حتى قال: أنا يوسف، و هذا أخي، فما تنكر هذه الأمة الملعونة أن يفعل الله عز و جل بحجته في وقت من الأوقات كما فعل بيوسف (عليه السلام)»؟
إن يوسف (عليه السلام) كان إليه ملك بمصر، و كان بينه و بين والده مسيرة ثمانية عشر يوما، فلو أراد أن يعلمه لقدر على ذلك، لقد سار يعقوب (عليه السلام) و ولده عند البشارة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر، فما تنكر هذه الأمة أن يفعل الله عز و جل بحجته كما فعل بيوسف؟ أن يمشي في أسواقهم، و يطأ بسطهم، حتى يأذن الله في ذلك له، كما أذن ليوسف، قالوا: أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ
يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ؟».
5369/ [38]- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): خير وقت دعوتم الله عز و جل فيه الأسحار، و تلا هذه الآية في قول يعقوب (عليه السلام): سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي قال: أخرهم إلى السحر».
5370/ [39]- ابن بابويه في (الفقيه): بإسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول يعقوب لبنيه: سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي، قال: «أخرهم إلى السحر من ليلة الجمعة».
و قد مر أيضا حديث إسماعيل بن الفضل الهاشمي، عن الصادق (عليه السلام) في معنى ذلك ١.
5371/ [40]- الطبرسي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «وجد يعقوب ريح قميص يوسف حين فصلت العير من مصر و هو بفلسطين، من مسيرة عشر ليال».
5372/ [41]- نرجع إلى رواية علي بن إبراهيم ٢: «ثم رحل يعقوب و أهله من البادية، بعد ما رجع إليه بنوه بالقميص، فألقوه على وجهه فارتد بصيرا، فقال له: أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
:
· /burhan/3/204/