له: أنت إبراهيم خليل الرحمن؟ قال لا، الحديث ١.
5342/ [11]- الفضيل بن يسار. قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إنما أشكو بثي و حزني إلى الله منصوبة».
5343/ [12]- عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): أخبرني عن يعقوب حين قال:
اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ أ كان علم أنه حي، و قد فارقه منذ عشرين سنة، و ذهبت عيناه من الحزن؟ قال: «نعم، علم أنه حي».
قال: و كيف علم؟ قال: «إنه دعا في السحر أن يهبط عليه ملك الموت، فهبط عليه، تربال ٢، و هو ملك الموت، فقال له تربال: ما حاجتك، يا يعقوب؟ قال: أخبرني عن الأرواح، تقبضها مجتمعة أو متفرقة؟ قال: بل متفرقة، روحا روحا. قال: فمر بك
روح يوسف؟ قال: لا. قال: فعند ذلك علم أنه حي، فقال لولده: اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ».
و في خبر أخر: «عزرائيل و هو ملك الموت» و ذكر نحوه عنه.
5344/ [13]- عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)- عاد إلى الحديث الأول ٣- قال: «و اشتد حزنه- يعني يعقوب- حتى تقوس ظهره، و أدبرت الدنيا عن يعقوب و ولده، حتى احتاجوا حاجة شديدة و فنيت ميرتهم، فعند ذلك، قال يعقوب لولده: اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ وَ لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ فخرج منهم نفر و بعث معهم ببضاعة يسيرة، و كتب معهم كتابا إلى عزيز مصر يتعطفه على نفسه و ولده، و أوصى ولده أن يبدءوا بدفع كتابه قبل البضاعة، فكتب:
بسم الله الرحمن الرحيم: إلى عزيز مصر، و مظهر العدل و موفي الكيل، من يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله، صاحب نمرود الذي جمع لإبراهيم الحطب و النار ليحرقه بها، فجعلها الله عليه بردا و سلاما و أنجاه منها: أخبرك- أيها العزيز- إنا أهل بيت قديم، لم يزل البلاء إلينا سريعا من الله، ليبلونا بذلك عند السراء و الضراء، و أن مصائب تتابعت علي منذ عشرين سنة أولها: أنه كان لي ابن سميته يوسف، و كان سروري من بين ولدي، و قرة عيني و ثمرة فؤادي، و أن إخوته من غير امه سألوني أن أبعثه معهم يرتع و يلعب، فبعثته معهم بكرة، و أنهم جاءوني عشاء يبكون، و جاءوني على قميصه بدم كذب، فزعموا أن الذئب أكله فاشتد لفقده حزني، و كثر على
:
· /burhan/3/195/