5323/ [24]- و عنه، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول يوسف (عليه السلام): أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ قال: «ما سرقوا و ما كذب».
5324/ [25]- و عنه، قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا جعفر بن محمد ابن مسعود، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن صالح بن سعيد، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز و جل في يوسف (عليه السلام): أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ.
قال: «إنهم سرقوا يوسف من أبيه، ألا ترى أنه قال لهم حين قالوا: ما ذا تفقدون؟ قالوا: نفقد صواع الملك.
و لم يقولوا: سرقتم صواع الملك. إنما عنى أنكم سرقتم يوسف من أبيه».
5325/ [26]- و عنه، عن أبيه (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن أبي إسحاق إبراهيم بن هاشم، عن صالح بن سعيد، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قلت قوله في يوسف (عليه السلام): أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ قال: «إنهم سرقوا يوسف من أبيه».
5326/ [27]- نرجع إلى رواية علي بن إبراهيم ١: فقال إخوة يوسف: تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَ ما كُنَّا سارِقِينَ، قال يوسف (عليه السلام): فَما جَزاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فخذه و احبسه فَهُوَ
جَزاؤُهُ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ فتشبثوا بأخيه و حبسوه، و هو قوله: كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ أي احتلنا له: ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وَ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.
فسئل الصادق (عليه السلام) عن قوله: أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ قال: «ما سرقوا و ما كذب يوسف (عليه السلام) فإنما عنى سرقتم يوسف من أبيه».
و قوله: أَيَّتُهَا الْعِيرُ أي يا أهل العير، و مثله قولهم لأبيهم: وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَ الْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها يعني: أهل العير. فلما اخرج ليوسف الصواع من رحل أخيه، قال إخوته: إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ يعنون يوسف (عليه السلام): فتغافل يوسف عليهم، و هو قوله: فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَ لَمْ يُبْدِها لَهُمْ قالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ.
:
· /burhan/3/188/