رب العالمين يقرئك السلام، و يقول لك: من جعلك أحسن خلقه؟- قال- فصاح، و وضع خده على الأرض، ثم قال: أنت يا رب، ثم قال له: و يقول لك: من حببك إلى أبيك دون إخوتك؟- قال- فصاح، و وضع خده على الأرض، ثم قال: أنت يا رب. قال: و يقول لك: من أخرجك من الجب، بعد أن طرحت فيها، و أيقنت بالهلكة؟ قال: فصاح، و وضع خده على الأرض، ثم قال: أنت يا رب، ثم قال: فإن ربك قد جعل لك عقوبة
في استغاثتك بغيره، فالبث في السجن بضع سنين».
قال: «فلما انقضت المدة، أذن له في دعاء الفرج، و وضع خده على الأرض، ثم قال: اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك، فإني أتوجه إليك بوجه آبائي الصالحين، إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و يعقوب، قال:
ففرج الله عنه».
قال: فقلت له: جعلت فداك، أ ندعو نحن بهذا الدعاء؟ فقال: «ادع بمثله، اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك، فإني أتوجه إليك بوجه نبيك نبي الرحمة (صلى الله عليه و آله) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة (عليهم السلام)».
5287/ [18]- عن يعقوب بن يزيد، رفعه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في قول الله تعالى: فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ، قال: «سبع ١ سنين».
5288/ [19]- عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «رأت فاطمة (عليها السلام) في النوم، كأن الحسن و الحسين (عليهما السلام) ذبحا، أو قتلا، فأحزنها ذلك- قال- فأخبرت به رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال: يا رؤيا. فتمثلت، بين يديه، فقال: أريت فاطمة هذا البلاء؟ فقالت: لا، يا رسول الله. فقال: يا أضغاث، أنت أريت فاطمة هذا البلاء؟
فقالت: نعم، يا رسول الله. قال: فما أردت بذلك؟ قالت: أردت أن أحزنها، فقال لفاطمة (عليها السلام): اسمعي، ليس هذا بشي ء».
5289/ [20]- عن أبان، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما ٢ (عليهما السلام) قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال:
لو كنت بمنزلة يوسف، حين أرسل إليه الملك يسأله عن رؤياه، ما حدثته حتى أشترط عليه أن يخرجني من السجن، و عجبت لصبره عن شأن امرأة الملك، حتى أظهر الله عذره».
5290/ [21]- عن ابن أبي
يعفور، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقرأ: «سبع سنابل ٣ خضر».
:
· /burhan/3/177/