5276/ [7]- العياشي: عن محمد بن مروان، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن يوسف خطب امرأة جميلة كانت في زمانه، فردت عليه: إن عبد الملك إياي يطلب!- قال- فطلبها إلى أبيها، فقال له أبوها: إن الأمر أمرها.- قال- فطلبها إلى ربه، و بكى، فأوحى الله إليه إني قد زوجتكها، ثم أرسل إليها: إني أريد أن أزوركم.
فأرسلت إليه: أن تعال. فلما دخل عليها، أضاء البيت لنوره، فقالت: ما هذا إلا ملك كريم. فاستسقى، فقامت إلى الطاس لتسقيه، فجعل يتناول الطاس من يدها، فتناوله فاها، فجعل يقول: انتظري و لا تجعلي- قال- فتزوجها».
5277/ [8]- عن العباس بن هلال، قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: «إن يوسف النبي، قال له السجان: إني لأحبك. فقال له يوسف: لا تقل هكذا. فإن عمتي أحبتني فسرقتني، و إن أبي أحبني فحسدني
إخوتي فباعوني، و إن امرأة العزيز أحبتني فحبستني».
5278/ [9]- عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «جاء جبرئيل إلى يوسف في السجن، فقال: قل في دبر كل صلاة فريضة: اللهم اجعل لي فرجا و مخرجا، و ارزقني من حيث أحتسب، و من حيث لا أحتسب».
5279/ [10]- عن طربال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لما أمر الملك بحبس يوسف في السجن، ألهمه الله تأويل الرؤيا، فكان يعبر لأهل السجن رؤياهم، و إن فتيين أدخلا معه السجن يوم حبسه، فلما باتا، أصبحا فقالا له:
إنا رأينا رؤيا، فعبرها لنا.
قال: و ما رأيتما؟ قال أحدهما: إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه. و قال الآخر: إني رأيت أني أسقي الملك خمرا. فعبر لهما رؤياهما على ما في الكتاب، ثم قال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك- قال- و لم يفزع يوسف في حاله إلى الله فيدعوه، فلذلك قال الله: فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ».
قال: فأوحى الله إلى يوسف في ساعته تلك: يا يوسف، من أراك الرؤيا التي رأيتها؟ فقال: أنت يا رب. قال:
فمن حببك إلى أبيك؟ قال: أنت يا رب. قال: فمن وجه السيارة إليك؟ فقال: أنت يا رب. قال: فمن علمك الدعاء الذي دعوت به حتى جعل لك من الجب فرجا؟ قال: أنت يا رب. قال: فمن جعل لك من كيد المرأة مخرجا؟ قال:
أنت يا رب. قال: فمن ألهمك تأويل الرؤيا؟ قال: أنت يا رب. قال: فكيف استغثت بغيري، و لم تستغث بي و تسألني أن أخرجك من السجن، و استغثت و أمك عبدا من عبادي، ليذكرك إلى مخلوق من خلقي، في قبضتي، و لم
تفزع إلي؟! البث في السجن بذنبك بضع سنين، بإرسالك عبدا إلى عبد».
:
· /burhan/3/175/