Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ١٧١

سورة يوسف(12): الآيات 35 الي 56

قوله تعالى:

ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ- إلى قوله تعالى- يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ [35- 56]

5270/ [1]- ثم قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ: «فالآيات: شهادة الصبي، و القميص المخرق من دبر، و استباقهما الباب حتى سمع مجاذبتها إياه على الباب، فلما عصاها لم تزل ملحة ١ بزوجها حتى حبسه وَ

دَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ يقول: عبدان للملك، أحدهما خباز، و الآخر صاحب الشراب، و الذي كذب و لم ير المنام هو الخباز».

5271/ [2]- رجع إلى حديث علي بن إبراهيم ٢، قال: و وكل الملك بيوسف رجلين يحفظانه، فلما دخلا السجن، قالا له: ما صناعتك؟ قال: اعبر الرؤيا. فرأى أحد الموكلين في منامه، كما قال الله عز و جل: أَعْصِرُ خَمْراً قال يوسف: تخرج، و تصير على شراب الملك، و ترتفع ٣ منزلتك عنده: وَ قالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ و لم يكن رأى ذلك، فقال له يوسف: أنت يقتلك الملك و يصلبك، و تأكل الطير من رأسك. فضحك ٤ الرجل، و قال: إني لم أر ذلك. فقال يوسف، كما حكى الله تعالى: يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً وَ أَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ.

و قال أبو عبد الله (عليه السلام)، في قوله: إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ قال: «كان يقوم على المريض، و يلتمس المحتاج، و يوسع على المحبوس». فلما أراد- من رأى في نومه يعصر خمرا- الخروج من الحبس، قال له يوسف:

اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فكان كما قال الله عز و جل: فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ.

5272/ [3]- ثم قال علي بن إبراهيم: أخبرنا الحسن بن علي، عن أبيه، عن إسماعيل بن عمر، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن يوسف أتاه جبرئيل، فقال له: يا يوسف، إن رب العالمين يقرئك

(١)في «ط»: مولعة.
(٢)حديث (42) المتقدّم آنفا.
(٣)في «س، ط»: نسخة بدل: ترفع.
(٤)في المصدر: من دماغك، فجحد.
١ -تفسير القمّي 1: 344.
٢ -تفسير القمّي 1: 344.
٣ -تفسير القمّي 1: 344. [.....]

:  · /burhan/3/171/