قال في تسمية النجوم: هي الطارق و حوبان ١ و الذيال ٢ و ذو الكتفين ٣ و وثاب و قابس و عمودان و فليق ٤ و مصبح و الصرح و الفروع ٥ و الضياء و النور- يعني الشمس و القمر- و كل هذه النجوم محيطة بالسماء.
5229/ [2]- قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «تأويل هذه الرؤيا أنه سيملك مصر، و يدخل عليه أبواه و إخوته، فأما الشمس فأم يوسف راحيل، و القمر يعقوب، و أما الأحد عشر كوكبا
فإخوته، فلما دخلوا عليه سجدوا شكرا لله و حده حين نظروا إليه، و كان ذلك السجود لله».
5230/ [3]- ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضي الله عنه) قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن الثمالي، قال: صليت مع علي بن الحسين (عليهما السلام) الفجر بالمدينة يوم جمعة، فلما فرغ من صلاته و سبحته ٦، نهض إلى منزله و أنا معه، فدعا مولاة له تسمى سكينة، فقال لها: «لا يعبر على بابي سائل إلا أطعمتموه فإن اليوم يوم الجمعة».
قلت له: ليس كل من يسأل مستحقا؟ فقال: «يا ثابت، أخاف أن يكون بعض من يسألنا محقا فلا نطعمه و نرده، فينزل بنا- أهل البيت- ما نزل بيعقوب و آله، أطعموهم أطعموهم.
إن يعقوب كان يذبح كل يوم كبشا فيتصدق منه، و يأكل هو و عياله منه، و إن سائلا مؤمنا صواما محقا، له عند الله منزلة، و كان مجتازا غريبا اعتر ٧ على باب يعقوب عشية جمعة عند أوان إفطاره يهتف على بابه: أطعموا السائل المجتاز الغريب الجائع من فضل طعامكم. يهتف بذلك على بابه مرارا، و هم يسمعونه و قد جهلوا حقه، و لم يصدقوا قوله، فلما أيس أن يطعموه و غشيه الليل استرجع و استعبر و شكا جوعه إلى الله عز و جل، و بات طاويا، و أصبح صائما جائعا صابرا حامدا لله تعالى و بات يعقوب و آل يعقوب شباعا بطانا، و أصبحوا و عندهم فضل من طعامهم».
قال: «فأوحى الله عز و جل إلى يعقوب في صبيحة تلك الليلة: لقد أذللت- يا يعقوب- عبدي ذلة استجررت بها
غضبي، و استوجبت بها أدبي، و نزول عقوبتي و بلواي عليك و على ولدك. يا يعقوب، إن أحب أنبيائي إلي و أكرمهم علي من رحم مساكين عبادي، و قربهم إليه، و أطعمهم، و كان له مأوى و ملجأ. يا يعقوب، أما رحمت
:
· /burhan/3/156/