Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ١٤٧

قال: «كانوا امة واحدة، فبعث الله النبيين ليتخذ عليهم الحجة».

5216/ [7]- عن عبد الله بن غالب، عن أبيه، عن رجل، قال: سألت علي بن الحسين (عليه السلام) عن قول الله:

وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ قال: «عنى بذلك من خالفنا من هذه الامة، و كلهم يخالف بعضهم بعضا في دينهم، و أما قوله: إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ فأولئك أولياؤنا من المؤمنين، و لذلك خلقهم من الطينة الطيبة، أما تسمع لقول إبراهيم: رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَ ارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ ١- قال- إيانا عنى و أولياءه و شيعته و شيعة وصيه، قال: وَ مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ ٢- قال- عنى بذلك و الله من

جحد وصيه و لم يتبعه من أمته، و كذلك و الله حال هذه الامة».

5217/ [8]- عن يعقوب بن سعيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله: وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ٣ قال: «خلقهم للعبادة».

قال: قلت: و قوله: وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ؟ فقال: «نزلت هذه بعد تلك».

5218/ [9]- عن سعيد بن المسيب، عن علي بن الحسين (عليه السلام) في قوله: وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ.

قال: «أولئك هم أولياؤنا من المؤمنين، و لذلك خلقهم من الطينة الطيبة أما تسمع لقول إبراهيم: رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَ ارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ ٤- قال- إيانا عنى بذلك و أولياءه و شيعته و شيعة وصيه وَ مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ ٥ عنى بذلك- و الله- من جحد وصيه و لم يتبعه من أمته، و كذلك و الله حال هذه الامة».

5219/ [10]- علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ هم الذين سبق الشقاء لهم، فحق عليهم القول أنهم للنار خلقوا، و هم الذين حقت عليهم كلمة ربك أنهم لا يؤمنون.

قال علي بن إبراهيم: ثم خاطب الله نبيه، فقال: وَ كُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ أي أخبارهم ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَ جاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ في القرآن، و هذه السورة من أخبار الأنبياء و هلاك الأمم. ثم قال: وَ قُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ أي نعاقبكم وَ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ وَ لِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ

وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَ تَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَ ما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ.

(١)البقرة 2: 126.
(٢)البقرة 2: 126.
(٣)الذاريات 51: 56.
(٤)البقرة 2: 126.
(٥)البقرة 2: 126.
٧ -تفسير العيّاشي 2: 164/ 82. [.....]
٨ -تفسير العيّاشي 2: 164/ 83.
٩ -تفسير العيّاشي 2: 164/ 84.
١٠ -تفسير القمّي 1: 338.

:  · /burhan/3/147/