بالصبر فإنه إنما يجي ء الفرج على اليأس، فقد كان الذين من قبلكم اصبر منكم».
5166/ [5]- و عنه: عن علي بن عبد الله الوراق، و محمد بن أحمد السناني، و علي بن أحمد بن محمد (رضي الله عنهم)، قالوا: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، عن أبيه، عن جعفر بن سليمان البصري، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، قال: سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: قلت: فقوله عز و جل: وَ ما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ و قوله عز و جل: إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَ إِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ ١.
فقال: «إذا فعل العبد ما أمره الله عز و جل به من الطاعة، كان فعله وفقا لأمر الله عز و جل، و سمي العبد به موفقا، و إذا أراد العبد أن يدخل في شي ء من معاصي الله، فحال الله تبارك و تعالى بينه و بين تلك المعصية فتركها، كان تركه لها بتوفيق الله تعالى ذكره، و متى خلى بينه و بين تلك المعصية فلم يحل بينه و بينها حتى يرتكبها ٢، فقد خذله و لم ينصره و لم يوفقه».
5167/ [6]- و قال علي بن إبراهيم: ثم ذكر عز و جل قصة موسى (عليه السلام): فقال: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَ سُلْطانٍ مُبِينٍ إلى قوله تعالى وَ أُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً يعني الهلاك و الغرق وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ أي يرفدهم الله بالعذاب. ثم قال لنبيه (صلى الله عليه و آله): ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى أي
أخبارها نَقُصُّهُ عَلَيْكَ يا محمد مِنْها قائِمٌ وَ حَصِيدٌ إلى قوله: وَ ما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ أي غير تخسير.
5168/ [7]- العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام): قرأ «فمنها قائما و حصيدا» بالنصب، ثم قال:
«يا أبا محمد، لا يكون حصيدا إلا بالحديد».
و
في رواية اخرى: «فمنها قائم و حصيد. أ يكون الحصيد إلا بالحديد» ٣.
سورة هود(11): آية 103
قوله تعالى:
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ [103] 5169/ [1]- علي بن إبراهيم: أي يشهد عليهم الأنبياء و الرسل.
:
· /burhan/3/131/