Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٩٨

من صد عنه). قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «إنما هو ١، فمن هؤلاء ولد إبراهيم من آمن بهذا، و منهم من صد عنه».

2450/ [28]- سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)- في حديث يخاطب فيه معاوية- قال له: «لعمري- يا معاوية- لو ترحمت عليك و على طلحة و الزبير ما كان ترحمي عليكم و استغفاري لكم إلا لعنة ٢ عليكم و عذابا، و ما أنت و طلحة و الزبير

بأحقر ٣ جرما، و لا أصغر ذنبا، و لا أهون بدعا و ضلالة ممن استوثقا لك ٤ و لصاحبك الذي تطلب بدمه، و هما وطئا ٥ لكما ظلمنا أهل البيت و حملاكما ٦ على رقابنا. فإن الله عز و جل يقول: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً إلى آخر الآيات، فنحن الناس، و نحن المحسودون، و قوله: وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فالملك العظيم أن يجعل فيهم أئمة من أطاعهم أطاع الله، و من عصاهم عصى الله، فلم قد أقروا ٧ بذلك في آل إبراهيم و ينكرونه في آل محمد (صلى الله عليه و آله)؟! يا معاوية، إن تكفر بها أنت و صويحبك ٨، و من قبلك من الطغاة من أهل اليمن و الشام، و من أعراب ربيعة ٩ و مضر و جفاة الامة ١٠، فقد وكل الله بها قوما ليسوا بها بكافرين».

2451/ [29]- ابن شهر آشوب: عن أبي الفتوح الرازي في (روض الجنان) بما ذكره أبو عبد الله المرزباني، بإسناده، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله تعالى: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ نزلت في رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و في علي (عليه

السلام).

(١)أي إنّ الصحيح هو الذي قرأته لك.
(٢)في المصدر: و استغفاري ليحق باطلا، بل يجعل اللّه ترحمي عليكم و استغفاري لكم لعنة.
(٣)في «ط»: بأعظم.
(٤)في المصدر: استنالك.
(٥)في المصدر: و وطئا لكم.
(٦)في المصدر: و حملاكم.
(٧)في المصدر: عصى اللّه و الكتاب و الحكمة و النبوة، فلم يقرون. [.....]
(٨)في المصدر: و صاحبك.
(٩)في المصدر: و الأعراب أعراب ربيعة.
(١٠)في «ط»: الناس.
٢٨ -كتاب سليم بن قيس: 156.
٢٩ -مناقب ابن شهر آشوب 3: 213، تفسير الحبري: 255/ 19.

:  · /burhan/2/98/