Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٨٦٩

في السعة حتى يرجع إليهم أصحابهم».

4807/ [5]- عنه: عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن محمد بن عبد الله بن جعفر، عن محمد بن عبد الجبار، عمن ذكره، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الأعلى، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن بلغنا وفاة الإمام كيف نصنع؟ قال: «عليكم النفير».

قلت: النفير جميعا؟ قال: «إن الله يقول: فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ» الآية.

قلت: نفرنا فمات بعضهم في الطريق؟ قال: فقال: «إن الله عز و جل يقول: وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ١».

4808/ [6]- و عنه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن أبي الخير

صالح بن أبي حماد، عن أحمد بن هلال، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد المؤمن الأنصاري، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن قوما يروون أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: «اختلاف امتي رحمة؟» فقال:

«صدقوا».

فقلت: إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب؟ فقال: «ليس حيث تذهب و ذهبوا، إنما أراد قول الله تعالى: فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ فأمرهم الله أن ينفروا إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و يختلفوا إليه فيتعلموا، ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم، إنما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في الدين، إنما الدين واحد، إنما الدين واحد».

4809/ [7]- العياشي: عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: إذا حدث للإمام حدث، كيف يصنع الناس؟ قال: «يكونون كما قال الله: فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ إلى قوله: يَحْذَرُونَ».

قال: قلت له: فما حالهم؟ قال: «هم في عذر».

4810/ [8]- و عنه أيضا في رواية أخرى: ما تقول في قوم هلك إمامهم، كيف يصنعون؟ قال: فقال لي: «أما تقرأ كتاب الله فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ إلى قوله: يَحْذَرُونَ».

قلت: جعلت فداك، فما حال المنتظرين حتى يرجع المتفقهون؟ قال: فقال لي: «رحمك الله، أما علمت أنه كان بين محمد و عيسى (عليه و على نبينا و آله الصلاة و السلام) خمسون و مائتا سنة، فمات قوم على دين عيسى انتظارا لدين

(١)النساء 4: 100.
٥ -علل الشرائع: 591/ 42.
٦ -علل الشرائع: 85/ 4. [.....]
٧ -تفسير العيّاشي 2: 117/ 158.
٨ -تفسير العيّاشي 2: 117/ 159.

:  · /burhan/2/869/