و غيرهم، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقلت له: جعلت فداك، أخبرني عن قول الله عز و جل: وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ، قال: «إيانا عنى».
4716/ [25]- و عنه: بإسناده عن إبراهيم الأحمري، قال: حدثني محمد بن عبد الحميد، و عبد الله بن الصلت، عن حنان
بن سدير، عن أبيه، قال إبراهيم: و حدثني عبد الله بن حماد، عن سدير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو في نفر من أصحابه: إن مقامي بين أظهركم خير لكم من مفارقتي، و إن مفارقتي إياكم خير لكم. فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري، و قال: يا رسول الله، أما مقامك بين أظهرنا فهو خير لنا، فكيف تكون مفارقتك إيانا خيرا لنا؟
فقال: أما مقامي بين أظهركم خير لكم، لأن الله عز و جل يقول: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ١ يعني يعذبهم بالسيف، فأما مفارقتي إياكم فهي خير لكم، لأن أعمالكم تعرض علي كل اثنين و خميس، فما كان من حسن حمدت الله تعالى عليه، و ما كان من سي ء استغفرت لكم».
4717/ [26]- و عنه، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن بلال المهلبي، قال: حدثنا علي بن سليمان، قال: حدثنا أحمد بن القاسم الهمداني، قال: حدثنا أحمد بن محمد السياري، قال: حدثنا محمد ابن خالد البرقي، قال: حدثنا سعيد بن مسلم، عن داود بن كثير الرقي، قال: كنت جالسا عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ قال لي مبتدئا من قبل نفسه: «يا داود، لقد عرضت علي أعمالكم يوم الخميس، فرأيت فيما عرض علي من عملك صلتك لابن عمك فلان، فسرني ذلك، بأني علمت أن صلتك له أسرع لفناء عمره، و قطع أجله».
قال داود: و كان لي ابن عم معاندا ناصبا خبيثا، بلغني عنه و عن عياله سوء حال فصككت له نفقة قبل خروجي إلى مكة، فلما صرت
في المدينة أخبرني أبو عبد الله (عليه السلام) بذلك.
4718/ [27]- العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: سئل عن الأعمال، هل تعرض على رسول الله (صلى الله عليه و آله)؟ فقال: «ما فيه شك».
قيل له: أ رأيت قول الله: وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ؟ قال: «لله شهداء في أرضه» ٢.
4719/ [28]- عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ، قال: «تريدون أن تروون علي، هو الذي في نفسك».
:
· /burhan/2/843/