4447/ [3]- الشيخ المفيد في (أماليه)، قال: أخبرني أبو الحسن علي بن خالد المراغي، قال: حدثني أبو القاسم الحسن بن علي الكوفي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مروان، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا إسحاق بن يزيد، قال: حدثنا سليمان بن قرم، عن أبي الجحاف، عن عمار الدهني، قال: حدثنا أبو عثمان مؤذن بني أفصى، قال: سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) حين خرج طلحة و الزبير لقتاله يقول: «عذيري من طلحة و الزبير، بايعاني طائعين غير مكرهين، ثم نكثا بيعتي من غير حدث أحدثته». ثم تلا هذه الآية: وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ.
4448/ [4]- العياشي: عن حنان بن سدير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: «دخل علي أناس من أهل البصرة فسألوني عن طلحة و الزبير، فقلت لهم: كانا إمامين من أئمة الكفر، إن عليا (صلوات الله عليه) يوم البصرة لما صف الخيول قال لأصحابه: لا تعجلوا على القوم حتى أعذر فيما بيني و بين الله و بينهم. فقام إليهم، فقال: يا أهل البصرة، هل تجدون علي جورا في حكم؟ قالوا: لا. قال: فحيفا في قسم؟ قالوا: لا. قال: فرغبة في دنيا أصبتها لي و لأهل بيتي دونكم، فنقمتم علي
فنكثتم علي بيعتي؟ قالوا: لا. قال: فأقمت فيكم الحدود و عطلتها عن غيركم؟
قالوا: لا. قال: فما بال بيعتي تنكث، و بيعة غيري لا تنكث، إني ضربت الأمر أنفه و عينه فلم أجد إلا الكفر أو السيف.
ثم ثنى إلى أصحابه، فقال: إن الله يقول في كتابه: وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): و الذي فلق الحبة و برأ النسمة و اصطفى محمدا (صلى الله عليه و آله) بالنبوة إنهم لأصحاب هذه الآية، و ما قوتلوا منذ نزلت».
4449/ [5]- عن أبي الطفيل، قال: سمعت عليا (عليه السلام) يوم الجمل و هو يحض الناس على قتالهم، و يقول: «و الله، و ما رمي أهل هذه الآية بكنانة قبل هذا اليوم» فقرأ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ.
فقلت لأبي الطفيل: ما الكنانة؟ قال: السهم يكون موضع الحديد، فيه عظم يسميه بعض العرب الكنانة.
4450/ [6]- عن الحسن البصري، قال: خطبنا علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) على هذا المنبر، و ذلك بعد ما فرغ من أمر طلحة و الزبير و عائشة، صعد المنبر فحمد الله و أثنى عليه، و صلى على رسول الله (صلى الله عليه و آله)، ثم قال: «أيها الناس، و الله ما قاتلت هؤلاء بالأمس إلا بآية تركتها في كتاب الله، إن الله يقول: وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ أما و الله لقد عهد إلي رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و قال لي: يا علي، لتقاتلن الفئة
الباغية، و الفئة الناكثة، و الفئة المارقة».
:
· /burhan/2/742/