سْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً ١ أصحاب القائم الثلاث مائة و بضعة عشر رجلا- قال:- هم و الله الأمة المعدودة التي قال الله في كتابه: وَ لَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ ٢- قال:- يجمعون في ساعة واحدة قزعا كقزع ٣ الخريف، فيصبح بمكة، فيدعو الناس إلى كتاب الله و سنة نبيه (صلى الله عليه و آله)، فيجيبه نفر يسير، و يستعمل على مكة، ثم يسير فيبلغه أن قد قتل عامله، فيرجع إليهم فيقتل المقاتلة، و لا يزيد على ذلك شيئا، يعني السبي.
ثم ينطلق فيدعو الناس إلى كتاب الله و سنة نبيه (عليه و آله السلام) و الولاية لعلي بن أبي طالب (عليه السلام)، و البراءة من عدوه، و
لا يسمي أحدا حتى ينتهي إلى البيداء ٤، فيخرج إليه جيش السفياني، فيأمر الله الأرض فتأخذهم من تحت أقدامهم، و هو قول الله: وَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ وَ قالُوا آمَنَّا بِهِ ٥ يعني بقائم آل محمد (صلى الله عليه و آله) وَ قَدْ كَفَرُوا بِهِ ٦ يعني بقائم آل محمد، إلى آخر السورة، فلا يبقى منهم إلا رجلان، يقال لهما وتر و وتيرة ٧ من مراد، وجوههما في أقفيتهما، يمشيان القهقرى ٨، يخبران الناس بما فعل بأصحابهما.
ثم يدخل المدينة فتغيب عنهم عند ذلك قريش، و هو قول علي بن أبي طالب (عليه السلام): و الله لودت قريش أن عندها موقفا واحدا جزر جزور بكل ما ملكت و كل ما طلعت عليه الشمس أو غربت. ثم يحدث حدثا، فإذا هو فعل ذلك قالت قريش: اخرجوا بنا إلى هذه الطاغية، فو الله لو كان محمديا ما فعل، و لو كان علويا ما فعل، و لو كان فاطميا ما فعل، فيمنحه الله أكتافهم، فيقتل المقاتلة، و يسبي الذرية، ثم ينطلق حتى ينزل الشقرة ٩ فيبلغه أنهم قد قتلوا عامله، فيرجع إليهم فيقتلهم مقتلة ليس قتل الحرة إليها بشي ء، ثم ينطلق يدعو الناس إلى كتاب الله و سنة نبيه، و الولاية لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) و البراءة من عدوه، حتى إذا بلغ إلى الثعلبية ١٠، قام إليه رجل من صلب أبيه، و هو من أشد الناس ببدنه، و أشجعهم بقلبه، ما خلا صاحب الأمر، فيقول: يا هذا، ما تصنع؟ فو الله إنك لتجعل الناس إجفال النعم، أ فبعهد من رسول الله (صلى الله عليه و آله)، أم بماذا؟ فيقول
المولى الذي ولي البيعة: و الله لتسكتن أو لأضربن الذي فيه عيناك.
:
· /burhan/2/687/