و يذكره الاستغفار، و إذا أراد بعبد شرا فأذنب ذنبا أتبعه بنعمة لينسيه الاستغفار و يتمادى بها، و هو قوله عز و جل:
وَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ بالنعم عند المعاصي».
4110/
[2]- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن بعض أصحابه، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الاستدراج. فقال: «هو العبد يذنب الذنب فيملي له، و يجدد له عنده النعمة لتلهيه ١ عن الاستغفار من الذنوب، فهو مستدرج من حيث لا يعلم».
4111/ [3]- و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن سماعة بن مهران، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ، قال: «هو العبد يذنب الذنب فتجدد له النعمة معه، تلهيه تلك النعمة عن الاستغفار من ذلك الذنب».
4112/ [4]- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «كم من مغرور بما قد أنعم الله عليه، و كم من مستدرج بستر الله عليه، و كم من مفتون بثناء الناس عليه».
4113/ [5]- و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ أُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ أي عذابي شديد. ثم قال:
أَ وَ لَمْ يَتَفَكَّرُوا يعني قريشا ما بِصاحِبِهِمْ يعني رسول الله (صلى الله عليه و آله) مِنْ جِنَّةٍ أي ما هو بمجنون كما تزعمون إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ.
باب فضل التفكر
4114/ [6]- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: نبه بالتفكر قلبك، و جاف من ٢ الليل جنبك، و اتق الله ربك».
4115/ [7]-
و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن الحسن الصيقل، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عما يروي الناس: تفكر ساعة خير من قيام ليلة». قلت: كيف يتفكر؟
:
· /burhan/2/621/