ينكرون و لا يغيرون، بل تركوا ما أمروا به و تفرقوا، و قد قال الله: فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ١، و قال الله: أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَ أَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ».
4031/ [9]- عنه،
عن علي بن عقبة، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن اليهود أمروا بالإمساك يوم الجمعة فتركوا يوم الجمعة فأمسكوا يوم السبت».
4032/ [10]- عن الأصبغ، عن علي (عليه السلام)، قال: «امتان مسختا من بني إسرائيل: فأما التي أخذت البحر فهي الجريث ٢، و أما التي أخذت البر فهي الضباب» ٣.
4033/ [11]- عن هارون بن عبد العزيز ٤، رفعه إلى أحدهم (عليهم السلام)، قال: «جاء قوم إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) بالكوفة، و قالوا له: يا أمير المؤمنين، إن هذه الجريث ٥ تباع في أسواقنا؟» قال: «فتبسم أمير المؤمنين (عليه السلام) ضاحكا، ثم قال: قوموا لأريكم عجبا، و لا تقولوا في وصيكم إلا خيرا، فقاموا معه فأتوا شاطئ بحر فتفل فيه تفلة، و تكلم بكلمات، فإذا بجريثة ٦ رافعة رأسها فاتحة فاها. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام):
من أنت، الويل لك و لقومك؟ فقالت: نحن من أهل القرية التي كانت حاضرة البحر، إذ يقول الله في كتابه: إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً الآية، فعرض الله علينا ولايتك، فقعدنا عنها، فمسخنا الله، فبعضنا في البر و بعضنا في البحر: فأما الذين في البحر فالجريث ٧، و أما الذين في البر فاليربوع ٨» قال: «ثم التفت أمير المؤمنين (عليه السلام) إلينا، فقال: أسمعتم مقالتها؟ قلنا: اللهم نعم، قال: و الذي بعث محمدا (صلى الله عليه و آله) بالنبوة، لتحيض كما تحيض نساؤكم».
4034/ [12]- عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام)، في قول الله: فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ، قال: «افترق القوم ثلاث فرق: فرقة انتهت و اعتزلت، و فرقة أقامت و لم تقارف الذنوب، و
فرقة اقترفت الذنوب، فلم تنج من العذاب إلا من انتهت».
:
· /burhan/2/602/