Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٥٨٧

3988/ [3]- و عنه: عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة ١، عن حبة العرني، قال: سمعت

أمير المؤمنين عليا (عليه السلام) يقول: «إن يوشع بن نون كان وصي موسى بن عمران، و كانت ألواح موسى من زبرجد ٢ أخضر، فلما غضب موسى (عليه السلام) ألقى ٣ الألواح من يده، فمنها ما تكسر، و منها ما بقي، و منها ما ارتفع، فلما ذهب عن موسى الغضب، قال ليوشع بن نون: عندك تبيان ما في الألواح؟ قال: نعم، فلم يزل يتوارثها رهط بعد رهط حتى وقعت في أيدي أربعة رهط من اليمن، و بعث الله محمدا (صلى الله عليه و آله) بتهامة و بلغهم الخبر، فقالوا: ما يقول هذا النبي؟ قيل: ينهى عن الخمر و الزنا، و يأمر بمحاسن الأخلاق و كرم الجوار. فقالوا: هذا أولى بما في أيدينا منا. فاتفقوا أن يأتوه في شهر كذا و كذا، فأوحى الله إلى جبرئيل (عليه السلام) أن إئت النبي (صلى الله عليه و آله) فأخبره الخبر، فأتاه فقال: إن فلانا و فلانا و فلانا و ورثوا فلانا ما كان في الألواح ٤، ألواح موسى (عليه السلام)، و هم يأتوك في شهر كذا و كذا، في ليلة كذا و كذا».

قال: «فسهر لهم تلك الليلة فجاء الركب فدقوا عليه الباب، و هم يقولون: يا محمد. قال: نعم يا فلان بن فلان، و يا فلان بن فلان، و يا فلان بن فلان، و يا فلان بن فلان، أين الكتاب الذي توارثتموه من يوشع بن نون وصي موسى ابن عمران (عليه السلام)؟

قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له و أنك رسول الله، و الله ما علم به أحد قط- منذ وقع عندنا- قبلك».

قال: «فأخذه النبي (صلى الله عليه و آله) فإذا هو كتاب بالعبرانية دقيق،

فدفعه إلي، و وضعته عند رأسي، فأصبحت بالغداة و هو كتاب بالعربية جليل، فيه علم ما خلق الله منذ قامت السماوات و الأرض إلى أن تقوم الساعة، فعلمت ذلك».

3989/ [4]- و عنه: عن معاوية بن حكيم، عن محمد بن سعيد بن غزوان ٥، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: دخل رجل من أهل بلخ عليه فقال له: «يا خراساني ٦، تعرف وادي كذا و كذا؟» قال: نعم. قال

(١)في «س» و «ط»: الحارث بن المغيرة، تصحيف، و الصواب ما في المتن. انظر ترجمته في تهذيب الكمال 5: 224، معجم رجال الحديث 4: 192.
(٢)في المصدر: عن زمرد.
(٣)في المصدر: أخذ.
(٤)(ما كان في الألواح) ليس في المصدر. [.....]
(٥)في «س» و «ط»: محمّد بن شعيب، عن غزوان، و في المصدر: عن شعيب بن غزوان، و في بحار الأنوار 26: 189، و بعض نسخ البصائر: محمّد بن شعيب بن غزوان، و لم نعثر على أيّ منهم بهذا الضبط، و لعلّ ما أثبتناه هو الصحيح بحسب الطبقة و تشابه الرسم. انظر معجم رجال الحديث 16: 112 و 18: 199.
(٦)في «س» و «ط»: يا خوزستاني، و هو تصحيف.
٣ -بصائر الدرجات: 161/ 6.
٤ -بصائر الدرجات: 161/ 7.

:  · /burhan/2/587/