الميثاق في الذر الأول».
3948/ [4]- محمد بن يعقوب: عن محمد بن
يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة ١، عن عبد الله بن محمد الجعفي، و عقبة، جميعا عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إن الله عز و جل خلق الخلق، فخلق من أحب مما أحب، فكان ما أحب أن خلقه من طينة الجنة، و خلق من أبغض مما أبغض، و كان ما أبغض أن خلقه من طينة النار، ثم بعثهم في الظلال». فقلت: و أي شي ء الظلال؟ فقال: «ألم تر إلى ظلك في الشمس شيئا و ليس بشي ء، ثم بعث منهم النبيين فدعوهم إلى الإقرار بالله عز و جل، و هو قوله عز و جل: وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ٢ ثم دعوهم إلى الإقرار بالنبيين، فأقر بعض و أنكر بعض ٣، ثم دعوهم إلى ولايتنا، فأقر بها و الله من أحب، و أنكرها من أبغض، و هو قوله: فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ ٤». ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): «كان التكذيب ثم».
قال: و روى [هذا الحديث ابن بابويه في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن ] ٥ أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، بباقي السند و المتن.
3949/ [5]- علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ ما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ أي: ما عهدنا عليهم في الذر لم يفوا به في الدنيا وَ إِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ.
3950/ [6]- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن الحسين بن الحكم، قال: كتبت إلى العبد الصالح (عليه السلام) أخبره أني شاك، و قد قال إبراهيم (عليه السلام): رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى ٦ و إني
أحب أن تريني شيئا من ذلك، فكتب: «إن إبراهيم كان مؤمنا و أحب أن يزداد إيمانا، و أنت شاك و الشاك لا خير فيه». و كتب (عليه السلام): «إنما الشك ما لم يأت اليقين، فإذا جاء اليقين لم يجز الشك». و كتب: «إن الله عز و جل يقول: وَ ما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَ إِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ» قال: «نزلت في الشاك».
:
· /burhan/2/566/