Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٥٥

إحداهما، أ تحل له الاخرى؟

فقال: «ليس ينكح الاخرى إلا دون الفرج، و إن لم يفعل فهو خير له، نظير تلك المرأة تحيض فتحرم على زوجها أن يأتيها في فرجها لقول الله: وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ١ قال: وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ يعني في النكاح فيستقيم للرجل أن يأتي امرأته و هي حائض فيما دون الفرج».

2257/ [23]- عن أبي عون، قال: سمعت أبا صالح الحنفي، قال: قال علي (عليه السلام) ذات يوم: «سلوني» فقال ابن الكواء: أخبرني عن بنت الاخت من الرضاعة، و عن المملوكتين الأختين. فقال: «إنك لذاهب في التيه، سل عما يعنيك أو ما ينفعك». فقال ابن الكواء: إنما نسألك عما لا نعلم، فأما ما نعلم فلا نسألك عنه، ثم قال: «أما الأختان المملوكتان أحلتهما آية، و حرمتهما آية و لا أحله و لا احرمه، و لا أفعله أنا، و لا واحد من أهل بيتي».

2258/ [24]- الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إذا كانت عند الإنسان ٢ الأختان المملوكتان فنكح إحداهما ثم بدا له في الثانية فنكحها، فليس ينبغي له أن ينكح الاخرى حتى تخرج الاولى من ملكه، يهبها أو يبيعها، فإن وهبها لولده يجزيه».

2259/ [25]- و عنه: بإسناده، عن البزوفري، عن حميد بن زياد، عن الحسن، عن محمد بن زياد، عن معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل كانت عنده جاريتان اختان فوطأ إحداهما، ثم بدا له في الاخرى. فقال: «يعتزل

٣ هذه، و يطأ الاخرى».

قال: قلت له: تنبعث نفسه للأولى؟ قال: «لا يقرب هذه حتى تخرج تلك عن ملكه».

2260/ [26]- ثم قال الشيخ: و أما ما رواه البزوفري، عن حميد، عن الحسن بن سماعة، قال: حدثني الحسين ابن هاشم، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال محمد بن علي (عليهما السلام) في أختين مملوكتين تكونان عند الرجل جميعا، قال: قال علي (عليه السلام): أحلتهما آية، و حرمتهما آية اخرى، و أنا أنهى عنهما نفسي و ولدي». فلا ينافي ما ذكرناه لأن قوله (عليه السلام): «أحلتهما آية» يعني آية الملك دون الوطء. و قوله (عليه السلام):

«و حرمتهما آية اخرى» يعني في الوطء دون الملك، و لا تنافي بين الآيتين، و لا بين القولين، و قوله (عليه السلام): «و أنا أنهى عنهما نفسي و ولدي» يجوز أن يكون أراد به على الوطء على جهة التحريم، و يجوز أيضا أن يكون أراد

(١)البقرة 2: 222.
(٢)في المصدر: الرجل.
(٣)في «ط»: يعزل.
٢٣ -تفسير العيّاشي 1: 232/ 79. [.....]
٢٤ -التهذيب 7: 288/ 1212.
٢٥ -التهذيب 7: 288/ 1213.
٢٦ -التهذيب 7: 289/ 1215.

:  · /burhan/2/55/