كرامته عليه، و منع من منع من هوان به عليه؟! لا، و لكن المال مال الله يضعه عند الرجل ودائع، و جوز لهم أن يأكلوا قصدا، و يشربوا قصدا، و يلبسوا قصدا، و ينكحوا قصدا، و يركبوا قصدا، و يعودوا بما سوى ذلك على فقراء المؤمنين، و يلموا به شعثهم، فمن فعل ذلك كان ما يأكل حلالا، و يشرب حلالا، و يركب حلالا، و ينكح حلالا، و من عدا ذلك كان عليه حراما- ثم قال- وَ لا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ أ ترى الله ائتمن رجلا على مال خول له أن يشتري فرسا بعشرة آلاف درهم و يجزيه فرس بعشرين درهما؟! و يشتري جارية بألف دينار و تجزيه جارية بعشرين دينارا؟! و قال: وَ لا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ».
3849/ [20]- عن هارون بن خارجة، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «من سأل الناس شيئا و عنده ما يقوته يومه فهو من المسرفين».
3850/ [21]- علي بن إبراهيم، في معنى الآية:
إن أناسا كانوا يطوفون عراة بالبيت، الرجال بالنهار، و النساء بالليل، فأمرهم الله بلبس الثياب، و كانوا لا يأكلون إلا قوتا، فأمرهم الله أن يأكلوا و يشربوا و لا يسرفوا. و قال: في العيدين و الجمعة يغتسل و تلبس الثياب البيض. و روي أيضا: المشط عند كل صلاة.
سورة الأعراف(7): آية 32
قوله تعالى:
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [32]
3851/ [1]- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «بعث أمير المؤمنين (عليه السلام) عبد الله بن عباس إلى ابن الكواء و أصحابه، و عليه قميص رقيق و حلة، فلما نظروا إليه قالوا: يا بن عباس، أنت خيرنا في أنفسنا، و أنت تلبس هذا اللباس! فقال: و هذا أول ما أخاصمكم فيه: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ، و قال الله عز و جل: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ١».
:
· /burhan/2/533/