وجوههم و ضاقت صدورهم؟ إن الله تعالى لم يعط إبراهيم و آل إبراهيم شيئا إلا أعطى محمدا و
آل محمد مثله، و نحن في الحقيقة آل إبراهيم. إن الله ما اصطفى نبيا إلا اصطفى آل [ذلك ] النبي، فجعل منهم الصديقين و الشهداء و الصالحين. هذا جبرئيل (عليه السلام) يتلو علي من ربي ما توهمتم و طويتم و أسررتم و أعلنتم فيما بينكم من أمر آل محمد، ثم تلا عليهم أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً فحلفوا بالله كاذبين أنهم لم يسروا و لم يعلنوا فيما بينهم. فأنزل الله: قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ ١ أي لو كنت عندهم يا رسول الله ما حلفوا بالله كاذبين اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ «2»».
3718/ [6]- علي بن إبراهيم، قال: فَلَوْ شاءَ الله لَهَداكُمْ أي جمعكم على أمر واحد، و لكن جعلكم على اختلاف. ثم قال: قُلْ يا محمد لهم: هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هذا و هو معطوف على قوله: وَ قالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ ٣ ثم قال: فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَ هُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ. ثم قال لنبيه (صلى الله عليه و آله): قُلْ لهم تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً.
3719/ [7]- العياشي: عن أبي بصير، قال: كنت جالسا عند أبي جعفر (عليه السلام) و هو متكئ على فراشه إذ قرأ الآيات المحكمات التي لم ينسخهن شي ء من الأنعام و قال: «شيعها سبعون ألف ملك: قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ
ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً».
3720/ [8]- عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن علي بن الحسين (صلوات الله عليه)، قال: الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ، قال: «ما ظهر منها: نكاح امرأة الأب، و ما بطن: الزنا».
3721/ [9]- علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً، قال: الوالدان: رسول الله و أمير المؤمنين (صلوات الله عليهما).
3722/ [10]- و قال علي بن إبراهيم: قوله: وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ إلى قوله: ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ فهذا كله محكم.
:
· /burhan/2/497/