فقال: «كذبوا، المستقر: ما استقر الإيمان في قلبه فلا ينزع منه أبدا، و المستودع: الذي يستودع الإيمان زمانا ثم يسلبه، و قد كان الزبير منهم».
3593/ [5]- عن جعفر بن مروان، قال: إن الزبير اخترط سيفه يوم قبض النبي (صلى الله عليه و آله) و قال: لا أغمده حتى أبايع لعلي. ثم اخترط سيفه فضارب عليا (عليه السلام)، فكان ممن أعير الإيمان فمشى في ضوء نوره، ثم سلبه الله إياه.
3594/ [6]- عن سعيد بن أبي الأصبغ، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) و هو يسأل عن قول الله عز و جل:
فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ، قال: «مستقر في الرحم، و مستودع في الصلب، و قد يكون مستودع الإيمان ثم ينزع منه، و لقد مشى الزبير في ضوء الإيمان و نوره حين قبض رسول الله (صلى الله عليه و آله) حتى مشى بالسيف و هو يقول: لا نبايع إلا عليا».
3595/ [7]- عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام)، في قوله: وَ
هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ، قال: «ما كان من الإيمان المستقر، يستقر ١ إلى يوم القيامة- أو أبدا- و ما كان مستودعا، سلبه الله قبل الممات».
3596/ [8]- عن صفوان، قال: سألني أبو الحسن (عليه السلام) و محمد بن الخلف جالس، فقال لي: «أمات يحيى ابن القاسم الحذاء؟» فقلت له: نعم، و مات زرعة. فقال: «كان جعفر (عليه السلام): يقول: فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ فالمستقر: قوم يعطون الإيمان و يستقر في قلوبهم، و المستودع: قوم يعطون الإيمان ثم يسلبونه».
3597/]- عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله: فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ، قال: «المستقر:
الإيمان الثابت، و المستودع: المعار».
3598/ [10]- عن أحمد بن محمد، قال: ٢
وقف علي أبو الحسن الثاني (عليه السلام) في بني زريق، فقال لي و هو رافع صوته: «يا أحمد» قلت: لبيك. قال: «إنه لما قبض رسول الله (صلى الله عليه و آله) جهد الناس على إطفاء نور الله، فأبى الله إلا أن يتم نوره بأمير المؤمنين (عليه السلام)، فلما توفي أبو الحسن (عليه السلام)، جهد ابن أبي حمزة و أصحابه على إطفاء نور الله فأبى الله إلا أن يتم نوره.
:
· /burhan/2/459/