Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٤٤٩

3556/ [9]- عن محمد بن عمران ١، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فجاءه رجل و قال لأبي ٢ عبد الله (عليه السلام): ما تتعجب من عيسى بن زيد بن

علي يزعم أنه ما يتولى عليا (عليه السلام) إلا على الظاهر، و ما ندري لعله كان يعبد سبعين إلها من دون الله! قال: فقال: «و ما أصنع؟ قال الله: فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ»- و أومأ بيده إلينا- فقلت: نعقلها ٣ و الله.

3557/ [10]- عن العباس بن هلال، عن الرضا (عليه السلام): «أن رجلا أتى عبد الله بن الحسن، و هو بالسبالة ٤ فسأله عن الحج، فقال له: هذاك جعفر بن محمد قد نصب نفسه لهذا فاسأله. فأقبل الرجل إلى جعفر (عليه السلام) فسأله، فقال له: قد رأيتك واقفا على عبد الله بن الحسن، فما قال لك؟

قال: سألته فأمرني أن آتيك، و قال: هذاك جعفر بن محمد، نصب نفسه لهذا.

فقال جعفر (عليه السلام): نعم، أنا من الذين قال الله في كتابه: أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ سل عما شئت. فسأله الرجل، فأنبأه عن جميع ما سأله».

3558/ [11]- عن ابن سنان، عن سليمان بن هارون، قال: قال الله: لو أن أهل السماء و الأرض اجتمعوا على أن يحولوا هذا الأمر من موضعه الذي وضعه الله فيه ما استطاعوا، و لو أن الناس كفروا جميعا حتى لا يبقى أحد لجاء لهذا الأمر بأهل يكونون هم أهله. ثم قال: أما تسمع الله يقول: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ ٥ الآية، و قال في آية أخرى فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ؟ ثم قال: أما إن أهل هذه الآية هم أهل تلك الآية.

3559/ [12]- عن الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «قال الله تبارك و تعالى في كتابه وَ نُوحاً هَدَيْنا مِنْ

قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ إلى قوله: أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ إلى قوله: بِها بِكافِرِينَ فإنه من وكل بالفضل من أهل بيته، و الإخوان و الذرية، و هو قول الله إن يكفر به أمتك، يقول: فقد وكلت أهل بيتك بالإيمان الذي أرسلتك به فلا يكفرون به أبدا، و لا أضيع الإيمان الذي أرسلتك به من أهل بيتك بعدك، علماء أمتك، و ولاة أمري بعدك و أهل استنباط علم الدين، ليس فيه كذب و لا إثم و لا وزر و لا بطر و لا رياء».

(١)في «ط» و المصدر: محمّد بن حمران، و كلاهما وارد، راجع معجم رجال الحديث 16: 39 و 17: 82.
(٢)في المصدر: و قال له يا أبا.
(٣)في «ط» نسخة بدل: فعقلها.
(٤)بنو سبالة: قبيلة، و السّبال: موضع بين البصرة و المدينة «القاموس المحيط- سبل- 3: 404».
(٥)المائدة 5: 54.
٩ -تفسير العيّاشي 1: 367/ 54.
١٠ -تفسير العيّاشي 1: 368/ 55.
١١ -تفسير العيّاشي 1: 369/ 56.
١٢ -تفسير العيّاشي 1: 369/ 57. [.....]

:  · /burhan/2/449/