Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٤٢٧

سورة الأنعام(6): الآيات 60 الي 61

قوله تعالى:

وَ هُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ- إلى قوله تعالى- وَ هُمْ لا يُفَرِّطُونَ [60- 61] 3496/ [1]- و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ هُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ يعني بالنوم وَ يَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ يعني ما علمتم بالنهار، و قوله ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ يعني ما عملتم من الخير و الشر.

3497/ [2]- قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى.

قال: «هو الموت ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ».

ثم قال: و أما قوله: وَ هُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَ يُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً يعني الملائكة الذين يحفظونكم ١ و يضبطون ٢ أعمالكم حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا و هم الملائكة وَ هُمْ لا يُفَرِّطُونَ أي لا يقصرون.

3498/ [3]- ابن بابويه: قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها ٣ و عن قول الله عز و جل: قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ٤

و عن قول الله عز و جل:

الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ ٥ و الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ ٦ و عن قوله عز و جل:

تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا و عن قوله: وَ لَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ ٧ و قد يموت في الساعة الواحدة في جميع الآفاق ما لا يحصيه إلا الله عز و جل، فكيف هذا؟

فقال: «إن الله تبارك و تعالى جعل لملك الموت أعوانا من الملائكة، يقبضون الأرواح بمنزلة صاحب الشرطة له أعوان من الإنس، يبعثهم في حوائجه، فتتوفاهم الملائكة، و يتوفاهم ملك الموت من الملائكة مع ما يقبضه هو، و يتوفاهم الله عز و جل من ملك الموت».

(١)في «س» و «ط»: يحفظون.
(٢)في المصدر: و يحفظون.
(٣)الزّمر 39: 42.
(٤)السجدة 32: 11.
(٥)النّحل 16: 32.
(٦)النّحل 16: 28. [.....]
(٧)الأنفال 8: 50.
١ -تفسير القمّي 1: 203.
٢ -تفسير القمّي 1: 203.
٣ -من لا يحضره الفقيه 1: 82/ 371.

:  · /burhan/2/427/