يعني خلق مثلكم. و قال: كل شي ء مما خلق خلق مثلكم ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْ ءٍ أي ما تركنا ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ.
3463/ [2]- محمد بن يعقوب: عن أبي محمد القاسم ١ بن العلاء (رحمه الله)، رفعه، عن عبد العزيز بن مسلم ٢، عن الرضا (عليه السلام)، قال: «إن الله عز و جل لم يقبض نبينا (صلى الله عليه و آله) ٣ حتى أكمل له الدين، و أنزل عليه القرآن فيه تبيان كل شي ء، بين فيه الحلال و الحرام، و الحدود و الأحكام، و جميع ما يحتاج إليه الناس كملا، فقال عز و جل: ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْ ءٍ».
3464/ [3]- و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَ بُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ يعني: قد خفي عليهم ما تقوله.
3465/ [4]- علي بن إبراهيم: مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ أي يعذبه وَ مَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يعني يبين له و يوفقه حتى يهتدي إلى الطريق.
3466/ [5]- ثم قال علي بن إبراهيم: حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا جعفر بن عبد الله ٤، قال: حدثنا كثير ابن عياش، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَ بُكْمٌ.
يقول: «صم عن الهدى، و بكم لا يتكلمون بخير فِي الظُّلُماتِ يعني ظلمات الكفر مَنْ يَشَأِ
اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَ مَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ و هو رد على قدرية هذه الامة، يحشرهم الله يوم القيامة مع الصابئين و النصارى و المجوس فيقولون: وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ٥ يقول الله: انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ٦- قال- فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ألا إن لكل أمة مجوسا، و مجوس هذه الامة الذين يقولون: لا قدر، و لا يزعمون أن المشيئة و القدرة إليهم و لهم» ٧.
:
· /burhan/2/417/