Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٤١٧

يعني خلق مثلكم. و قال: كل شي ء مما خلق خلق مثلكم ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْ ءٍ أي ما تركنا ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ.

3463/ [2]- محمد بن يعقوب: عن أبي محمد القاسم ١ بن العلاء (رحمه الله)، رفعه، عن عبد العزيز بن مسلم ٢، عن الرضا (عليه السلام)، قال: «إن الله عز و جل لم يقبض نبينا (صلى الله عليه و آله) ٣ حتى أكمل له الدين، و أنزل عليه القرآن فيه تبيان كل شي ء، بين فيه الحلال و الحرام، و الحدود و الأحكام، و جميع ما يحتاج إليه الناس كملا، فقال عز و جل: ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْ ءٍ».

3464/ [3]- و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَ بُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ يعني: قد خفي عليهم ما تقوله.

3465/ [4]- علي بن إبراهيم: مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ أي يعذبه وَ مَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يعني يبين له و يوفقه حتى يهتدي إلى الطريق.

3466/ [5]- ثم قال علي بن إبراهيم: حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا جعفر بن عبد الله ٤، قال: حدثنا كثير ابن عياش، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَ بُكْمٌ.

يقول: «صم عن الهدى، و بكم لا يتكلمون بخير فِي الظُّلُماتِ يعني ظلمات الكفر مَنْ يَشَأِ

اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَ مَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ و هو رد على قدرية هذه الامة، يحشرهم الله يوم القيامة مع الصابئين و النصارى و المجوس فيقولون: وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ٥ يقول الله: انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ٦- قال- فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ألا إن لكل أمة مجوسا، و مجوس هذه الامة الذين يقولون: لا قدر، و لا يزعمون أن المشيئة و القدرة إليهم و لهم» ٧.

(١)في «س» و «ط»: عن أبي القاسم. و ما أثبتناه من المصدر.
(٢)في «س» و «ط»: عبد العزيز العبدي، و ما أثبتناه من المصدر. راجع معجم رجال الحديث 10: 35.
(٣)في المصدر: نبيّه.
(٤)في «س» و «ط»: جعفر بن محمّد، و الصواب ما في المتن، و هو: جعفر بن عبد اللّه رأس المدري بن جعفر المحمّدي، روى عنه أحمد بن محمّد بن عقدة، و روى عن كثير بن عيّاش، و بهذا السند روى النجاشيّ تفسير أبي الجارود. انظر معجم رجال الحديث 4: 75- 77 و 7: 321.
(٥)الأنعام 6: 23.
(٦)الأنعام 6: 24.
(٧)في «ط» زيادة: و في نسخة أخرى من (تفسير عليّ بن إبراهيم) في الحديث هكذا، قال: فقال: «ألا إنّ لكلّ امّة مجوسا، و مجوس هذه الامّة الذين يقولون: لا قدر. و يزعمون أنّ المشيئة و القدرة ليست لهم و لا عليهم». و في نسخة ثالثة: «يقولون: لا قدر، و يزعمون أنّ المشيئة و القدرة ليست إليهم و لا لهم». «منه قدّس سرّه».
٢ -الكافي 1: 154/ 1.
٣ -تفسير القمّي 1: 198.
٤ -تفسير القمّي 1: 198. [.....]
٥ -تفسير القمّي 1: 198.

:  · /burhan/2/417/