Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٤٠٥

و أقول: إنه شي ء لا كالأشياء، إذ في نفي الشيئية عنه نفيه و إبطاله. قال لي: «صدقت، و أحسنت ١».

ثم قال الرضا (عليه السلام): «للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب: نفي، و تشبيه، و إثبات بغير تشبيه، فمذهب النفي لا يجوز، و مذهب التشبيه لا يجوز، لأن الله تبارك و تعالى لا يشبهه شي ء، و السبيل في الطريقة الثالثة إثبات بلا تشبيه».

3424/ [3]- العياشي: عن هشام المشرقي، قال:

كتب إلى أبي الحسن الخراساني (عليه السلام) رجل يسأل عن معاني التوحيد «2»، قال: فقال لي: «ما تقول إذا قالوا لك: أخبرنا عن الله، شي ء هو أم لا شي ء؟».

قال: فقلت: إن الله تعالى أثبت نفسه شيئا، فقال قُلْ أَيُّ شَيْ ءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ أقول: شي ء ٣ كالأشياء، أو نقول: إن الله جسم؟ فقال: «و ما الذي يضعف فيه من هذا؟ إن الله جسم لا كالأجسام، و لا يشبهه شي ء من المخلوقين».

قال: ثم قال: «إن للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب: مذهب نفي، و مذهب تشبيه، و مذهب إثبات بغير تشبيه، فمذهب النفي لا يجوز، و مذهب التشبيه لا يجوز، و ذلك أن الله لا يشبهه شي ء، و السبيل في ذلك الطريقة الثالثة، و ذلك أنه مثبت لا يشبهه شي ء، و هو كما وصف نفسه أحد صمد نور».

قوله تعالى:

وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ- إلى قوله تعالى- وَ إِنَّنِي بَرِي ءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ [19]

3425/ [1]- محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن ابن أذينة، عن مالك الجهني، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): قول الله عز و جل: وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ، قال: «من بلغ أن يكون إماما من آل محمد (صلى الله عليه و آله) فهو ينذر بالقرآن كما أنذر به رسول الله (صلى الله عليه و آله)».

و روى هذا الحديث أيضا محمد بن يعقوب، عن أحمد بن مهران، عن عبد العظيم، عن ابن أذينة، عن مالك

(١)في المصدر: و أصبت. (2) في المصدر: معان في التوحيد.
(٣)في المصدر: لا أقول شيئا.
٣ -تفسير العيّاشي 1: 356/ 11.
١ -الكافي 1: 344/ 21.

:  · /burhan/2/405/