قال السائل: يا بن رسول الله ما معنى قولك: كذبوا و صدقوا؟ قال: «كذبوا بمعنى، و صدقوا بمعنى، كذبوا في قولهم، المسلمون هم آل محمد الذين يوحدون الله و يقرون بالنبي (صلى الله عليه و آله) على ما هم فيه من النقص في دينهم، و التفريط فيه، و صدقوا في أن المؤمنين منهم من آل محمد (عليهم السلام)، و إن لم يناسبوه، و ذلك لقيامهم بشرائط القرآن، لا على أنهم آل محمد الذين أذهب الله عنهم
الرجس و طهرهم تطهيرا. فمن قام بشرائط القرآن و كان متبعا لآل محمد (عليهم السلام) فهو من آل محمد (عليهم السلام) على التولي لهم، و إن بعدت نسبته من نسبة محمد (صلى الله عليه و آله)».
قال السائل: أخبرني ما تلك الشرائط- جعلني الله فداك- التي من حفظها و قام بها كان بذلك المعنى من آل محمد! فقال: «القيام بشرائط القرآن، و الاتباع لآل محمد (صلوات الله عليهم)، فمن تولاهم و قدمهم على جميع الخلق كما قدمهم الله من قرابة رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فهو من آل محمد (عليهم السلام) على هذا المعنى، و كذلك حكم الله في كتابه فقال جل ثناؤه: وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ».
[2]- و عنه: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من اتقى منكم و أصلح فهو منا أهل البيت».
قيل له: منكم يا بن رسول الله؟ قال: «نعم منا، أما سمعت قول الله عز و جل: وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ، و قول إبراهيم (عليه السلام): فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ١».
سورة المائدة(5): آية 73
قوله تعالى:
ثالِثُ ثَلاثَةٍ [73]
[1]- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن درست بن أبي منصور، عن فضيل بن يسار، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «شاء و أراد و لم يحب و لم يرض: شاء أن لا يكون شي ء إلا بعلمه، و أراد مثل ذلك، و لم يحب أن يقال: ثالث ثلاثة، و لم يرض لعباده الكفر».
سورة المائدة(5): آية 118
قوله تعالى:
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَ إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [118]
:
· /burhan/2/391/