حمزة: كيف لنا به؟ فقالوا: هذه ناقة ابن أخيك علي. فخرج إليها فنحرها، ثم أخذ كبدها و سنامها فأدخل عليهم- قال- و أقبل علي (عليه السلام) فأبصر ناقته، فدخله من ذلك، فقالوا له: عمك حمزة صنع هذا».
قال: «فذهب إلى النبي (صلى الله عليه و آله) فشكا ذلك إليه- قال- فأقبل معه رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقيل لحمزة:
هذا رسول الله بالباب- قال- فخرج حمزة و هو مغضب، فلما رأى رسول الله (صلى الله عليه و آله) الغضب في وجهه انصرف- قال- فقال له حمزة: لو أراد ابن أبي طالب أن يقودك بزمام فعل. فدخل حمزة منزله، و انصرف النبي (صلى الله عليه و آله)».
قال: «و كان قبل أحد». قال: «فأنزل الله تحريم الخمر، فأمر رسول الله (صلى الله
عليه و آله) بآنيتهم، فأكفئت- قال- فنودي في الناس بالخروج إلى أحد، فخرج رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و خرج الناس، و خرج حمزة، فوقف ناحية من النبي (صلى الله عليه و آله)- قال- فلما تصافوا حمل حمزة في الناس حتى غاب فيهم، ثم رجع إلى موقفه، فقال له الناس:
الله الله يا عم رسول الله أن تذهب و في نفس رسول الله (صلى الله عليه و آله) عليك شي ء- قال- ثم حمل الثانية حتى غيب في الناس ثم رجع إلى موقفه، فقالوا له: الله الله يا عم رسول الله أن تذهب و في نفس رسول الله (صلى الله عليه و آله) عليك شي ء، فأقبل إلى النبي (صلى الله عليه و آله)، فلما رآه مقبلا نحوه أقبل إليه، فعانقه، و قبل رسول الله (صلى الله عليه و آله) ما بين عينيه- قال- ثم حمل على الناس، فاستشهد حمزة (رحمه الله) و كفنه رسول الله (صلى الله عليه و آله) في نمرة ١».
ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): «نحو من ستر بابي هذا، فكان إذا غطى بها وجهه انكشف رجلاه، و إذا غطى رجليه انكشف وجهه- قال- فغطى بها وجهه، و جعل على رجليه إذخرا ٢».
قال: «فانهزم الناس، و بقي علي (عليه السلام) فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): ما صنعت؟ قال: يا رسول الله، لزمت الأرض. فقال: ذلك الظن بك- قال- و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): أنشدك يا رب ما وعدتني، فإنك إن شئت لم تعبد».
3279/ [8]- عن أبي الصباح، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن النبيذ و الخمر بمنزلة واحدة هما؟ قال:
«لا،
إن النبيذ ليس بمنزلة الخمر، إن الله حرم الخمر قليلها و كثيرها، كما حرم الميتة و الدم و الحم الخنزير، و حرم النبي (صلى الله عليه و آله) من الأشربة المسكر، و ما حرم رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقد حرمه الله».
قلت: أ رأيت رسول الله (صلى الله عليه و آله) كيف كان يضرب في الخمر؟ فقال: «كان يضرب بالنعال، و يزيد كلما أتي بالشارب، ثم لم يزل الناس يزيدون حتى وقف على ثمانين، أشار بذلك علي (عليه السلام) على عمر».
3280/ [9]- عن عبد الله بن جندب، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الشطرنج ميسر، و النرد ميسر».
:
· /burhan/2/354/