Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٣٤٤

3244/ [7]- علي بن إبراهيم: في معنى قوله تعالى: كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ، قال: كانوا يأكلون لحم الخنزير، و يشربون الخمور، و يأتون النساء أيام حيضهن، ثم احتج الله على المؤمنين الموالين للكفار تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ إلى قوله:

وَ لكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ فنهى الله عز و جل أن يوالي المؤمن الكافر إلا عند التقية.

سورة المائدة(5): الآيات 82 الي 85

قوله تعالى:

لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا وَ لَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَ رُهْباناً وَ أَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ وَ إِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ- إلى قوله تعالى- وَ ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ [82- 85]

3245/ [1]- العياشي: عن مروان، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: ذكر النصارى و عداوتهم، فقال: قول الله: ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَ رُهْباناً وَ أَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ، قال: «أولئك كانوا قوما بين عيسى و محمد (عليهما السلام)، ينتظرون مجي ء محمد (صلى الله عليه و آله)».

3246/ [2]- علي بن إبراهيم: إنه كان سبب نزولها أنه لما اشتدت قريش في أذى رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أصحابه الذين آمنوا به بمكة قبل الهجرة، أمرهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يخرجوا إلى الحبشة، و أمر جعفر بن أبي طالب أن يخرج معهم، فخرج جعفر، و معه سبعون رجلا من المسلمين، حتى ركبوا البحر.

فلما بلغ قريشا خروجهم بعثوا عمرو بن العاص، و عمارة بن الوليد إلى النجاشي ليردهم

١ إليهم، و كان عمرو و عمارة متعاديين، فقالت قريش: كيف نبعث رجلين متعاديين؟ فبرئت بنو مخزوم من جناية عمارة و برئت بنو سهم من جناية عمرو بن العاص، فخرج عمارة، و كان حسن الوجه، شابا مترفا، فأخرج عمرو بن العاص أهله معه، فلما ركبوا السفينة شربوا الخمر، فقال عمارة لعمرو بن العاص: قل لأهلك تقبلني. فقال عمرو: أ يجوز هذا، سبحان الله؟! فسكت عمارة، فلما انتشى ٢ عمرو، و كان على صدر السفينة، دفعه عمارة، و ألقاه في البحر، فتشبث

(١)في المصدر: ليردّوهم.
(٢)الانتشاء: أوّل السّكر و مقدّماته، و قيل: هو السّكر نفسه. «لسان العرب- نشا- 15: 325».
٧ -تفسير القمّي 1: 176.
١ -تفسير العيّاشي 1: 335/ 162.
٢ -تفسير القمّي 1: 176.

:  · /burhan/2/344/