فاختار رسول الله (صلى الله عليه و آله) القطع، فقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف».
و روى هذا الحديث الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن أبي صالح، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و ذكر الحديث إلى قوله: «و أرجلهم من خلاف». و في الحديث:
«فبلغ رسول الله (صلى الله عليه و آله) الخبر فبعث إليهم ...» إلى آخره ١.
3053/ [2]- عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، [جميعا]، عن صفوان بن يحيى، عن طلحة النهدي، عن سورة بن كليب، قال: قلت لأبي عبد الله
(عليه السلام): رجل يخرج من منزله يريد المسجد، أو يريد الحاجة، فيلقاه رجل فيستقفيه ٢، فيضربه فيأخذ ثوبه. قال: «أي شي ء يقول فيه من قبلكم؟» قلت: يقولون: هذه دغارة معلنة ٣، و إنما المحارب في قرى مشركة.
فقال: «أيهما أعظم حرمة: دار الإسلام أو دار الشرك؟» قال: فقلت: دار الإسلام. قال: «هؤلاء من أهل هذه الآية: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ» إلى آخر الآية.
و رواه الشيخ في (التهذيب): عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن طلحة النهدي، عن سورة بن كليب، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام)، الحديث، إلا أن فيه: «أو يستقفيه» ٤.
3054/ [3]- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تعالى: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ إلى آخر الآية، فقلت: أي شي ء عليهم من هذه الحدود التي سمى الله عز و جل؟ قال: «ذلك إلى الإمام، إن شاء قطع، و إن شاء نفى، و إن شاء صلب، و إن شاء قتل».
قلت: النفي إلى أين؟ قال (عليه السلام): «ينفى من مصر إلى مصر آخر- و قال- إن عليا (عليه السلام) نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة».
و روى الحديث الشيخ: بإسناده عن علي، عن أبيه، عن بباقي السند و المتن ٥.
3055/ [4]- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل:
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ إلى آخر الآية، قال: «لا يبايع،
و لا يؤوى، و لا يتصدق عليه».
:
· /burhan/2/285/